747

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

لو كان لهم نصيب من الملك ما أعطوا الناس مقدار النّقير؛ وهو النقطة التي تكون في ظهر النّواة.
قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ؛﴾ أي بل يحسدون محمّدا ﷺ على ما أعطاه الله تعالى من النبوّة. وقيل: على ما أحلّ الله له من النساء، وقالوا: لو كان نبيّا لشغلته النبوّة عن النساء. وقال قتادة: (أراد بالنّاس العرب، حسدوهم على النّبوّة أكرمهم الله بها بمحمّد ﷺ،وقال عليّ ﵁:
(أراد بالنّاس رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄.
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ؛﴾ أي لمّا قالت اليهود: لو كان محمّد نبيّا ما رغب في كثرة النّساء؛ حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك فأكذبهم الله بقوله ﴿(فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ)﴾ أراد بالحكمة النبوّة، ﴿وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ (٥٤)؛قال ابن عبّاس: (هو ملك سليمان بن داود، وكان لسليمان سبعمائة مهريّة-أي ممهورة-وثلاثمائة سريّة ولداود مائة امرأة، فأقرّت اليهود لرسول الله ﷺ بذلك، فقال لهم: [ألف امرأة عند رجل ومائة امرأة عند رجل أكثر أم تسع نسوة عند رسول الله] فسكتوا) (^١).
قال الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ؛﴾ معناه: من اليهود من آمن بمحمّد ﷺ: عبد الله بن سلام وأصحابه؛ ومنهم من أعرض عن الإيمان به. وقيل: معناه: منهم من آمن بهذا الخبر عن داود وسليمان، ومنهم من كذب به، ﴿وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (٥٥)؛أي وقودا لمن كفر به؛ أي إن صرف الله عن اليهود بعض العذاب في الدّنيا مثل الطّمس وغيره، فقد أبدلهم عذاب جهنّم في الآخرة.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا؛﴾ أي إنّ الّذين كفروا بمحمّد والقرآن سوف ندخلهم نارا. وقرأ حميد بن قيس: «(نصليهم)» بفتح النون؛ أي نشويهم من قولهم: شاة مصليّة؛ أي مشويّة، ونصبت النار بنزع الخافض على هذه القراءة؛ تقديره: بنار.

(^١) أخرجه الطبري مختصرا في جامع البيان: النص (٧٧٦٤).

2 / 251