743

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ (^١) وقد دعونا مع الله إلها آخر وقتلنا النّفس وزنينا، ولولا هذه الآية لاتّبعناك، فنزل ﴿إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾ (^٢) الآية، فبعث بها رسول الله ﷺ إلى وحشيّ وأصحابه، فلمّا قرءوها كتبوا إليه: إنّ هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملا صالحا فلا نكون من أهل هذه الآية، فنزل قوله: ﴿(إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)﴾ فبعث بها إليهم فقالوا: نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة، فنزل قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (^٣) فبعث بها إليهم فوجدوها أوسع ممّا كان قبلها، فدخل هو وأصحابه في الإسلام ورجعوا إلى رسول الله ﷺ فقبل منهم ثمّ قال ﷺ لوحشي: [أخبرني كيف قتلت حمزة؟] فلمّا أخبره، قال له: [ويحك! غيّب وجهك عنّي] فلحق وحشيّ بالشّام فكان فيها إلى أن مات. قالوا: مات وفي بطنه الخمر (^٤).
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (٤٨)؛أي ومن يشرك بالله سواه فقد اختلق على الله ذنبا عظيما غير مغفور له.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ؛﴾ قال ابن عبّاس: (نزلت هذه الآية في بحرى بن عمرو ومرحب بن زيد؛ أتيا رسول الله ﷺ ومعهما طائفة من اليهود بأطفالهم؛ فقالوا: يا محمّد؛ هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: [لا] فقالوا: والّذي نحلف به؛ ما نحن إلاّ كهيئتهم ما من ذنب نعمله بالنّهار إلاّ كفّر عنّا باللّيل، وما من ذنب نعمله باللّيل إلاّ كفّر عنّا بالنّهار.
فهؤلاء الّذين يزكّون أنفسهم، برّءوها من الذّنوب، وزعموا أنّهم أزكياء) (^٥).يقول الله تعالى: ﴿(بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ)﴾ أي يطهّر من الذنوب من يشاء من كان أهلا لذلك.

(^١) الفرقان ٦٨/،٦٩.
(^٢) الفرقان ٧٠/.
(^٣) الزمر ٥٣/.
(^٤) قصة وحشي أخرجها البخاري في الصحيح: كتاب المغازي: باب قتل حمزة بن عبد المطلب ﵁: الحديث (٤٠٧٢)،وفيها قول الرسول ﷺ له: [غيّب وجهك عنّي].
(^٥) في أسباب النزول: ص ١٠٣؛نقله الواحدي عن الكلبي. وينظر: اللباب في علوم الكتاب: ج ٦ ص ٤١٩.

2 / 247