735

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

عمله وزن ذرّة، بل يجازيه عليها ويثيبه بها. وقال بعضهم: الذرّ الهباء في الكوّة، فكلّ جزء منها ذرّة.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها؛﴾ قرأ العامّة «(حسنة)» بالنصب على معنى: وإن تك الفعلة حسنة. وقرأ أهل الحجاز: بالرفع على معنى: إن تقع حسنة، أو يؤخذ حسنة. قوله تعالى: ﴿(يُضاعِفْها)﴾ قرأ الحسن بالنون، والباقون بالياء، وهو الصحيح لقوله: ﴿(وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ)﴾؛وقرأ أبو رجاء وابن كثير وابن عامر:
«(يضعّفها)» بتشديد العين وهما لغتان.
وقال أبو عبيد: (يضاعفها؛ أي يجعلها أضعافا كثيرة، ويضعّفها بالتّشديد يجعلها ضعفين).وقال الضّحاك: (أراد بالحسنة: التّوبة ومن لم يكن له إلاّ حسنة واحدة مقبولة غفر الله له).وقيل: معناه: إن أزاد على سيّئاته مثقال ذرّة من الحسنة يضاعفه الله حتى يجعله مثل أحد، ويوجب له الجنّة، ويعطيه من عنده الزيادة على ما يستحقّه من جزاء عمله، فذلك الأجر العظيم لا يعلم مقداره إلاّ الله. قوله تعالى:
﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤٠)؛وهو الجنة.
قوله ﷿: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ؛﴾ معناه: كيف يصنع الكفّار؟ وكيف يكون حالهم يوم القيامة؟ إذا جئنا من كل جماعة بنبيّها شهيدا عليهم ولهم، ﴿وَجِئْنا بِكَ؛﴾ يا محمّد ﴿عَلى هؤُلاءِ؛﴾ الذين أرسلت إليهم؛ ﴿شَهِيدًا﴾ (٤١)؛أتشهد لمن صدّق بالتصديق، وعلى كل من كذب بالتكذيب.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ (٤٢)؛معناه: يوم وقوع الشهادة تمنّى الذين كفروا بالله، وعصوا الرسول أن الأرض تسوّى بهم: يمشي عليها أهل الجمع ويودّون أنّهم لم يكتموا الله حديثا؛ وذلك حين ميّز الله أصحاب اليمين من أصحاب الشّمال، ويقول للوحوش والطيور والبهائم: كوني ترابا؛ أي ويرى الكفّار ذلك ويرون ما أكرم الله به المسلمين، فيقول بعض الكفّار لبعض: هلمّوا نقول إذا سئلنا: والله ربنا ما كنّا مشركين، فيقولون ذلك، فيختم الله على ألسنتهم، ويأذن لجوارحهم في الكلام،

2 / 239