726

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

ثمّ نسخ ذلك بقوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾) (^١).وقال مجاهد: (أراد بقوله: ﴿(فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ)﴾ النّصر والعقل والرّفادة دون الميراث) (^٢).
فعلى هذا تكون الآية غير منسوخة لقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (^٣) ولقوله ﷺ: [أوفوا للحلفاء بعهودهم الّتي عقدت أيمانكم].وليس معنى قول ابن عبّاس أنّ هذه الآية منسوخة، نسخ حكمها من الأصل، ولكن معناه: تقديم ذوي الأرحام على أهل العقد، وهو كحدوث ابن لمن له أخ لا يخرج الأخ من أن يكون أهلا للميراث إلاّ أن يكون الابن أولى منه، كذلك أولي الأرحام أولى من الحليف، فإذا لم يكن للميت رحم ولا عصبة فالميراث للحليف، ولهذا قال أصحابنا: فمن أسلم على يدي رجل ووالاه-عاقده-ثم مات ولا وارث له غيره أن ميراثه له، ولهذا قالوا: إنّ من أوصى بجميع ماله ولا وارث له صحّت الوصية.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (٣٣)؛أي لم يزل شاهدا على كلّ شيء من إعطاء النصيب ومنعه.
قوله تعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ؛﴾ قال ابن عبّاس ومقاتل: (نزلت هذه الآية في سعد بن الرّبيع-وكان من النّقباء-وفي امرأته ابنة محمّد بن مسلمة وهما من الأنصار (^٤)،نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله؛ أفرشته كريمتي فلطمها، فقال لها رسول الله ﷺ: [اقتصّي منه] وكان القصاص يومئذ بينهم في اللّطمة والشّجّة والجراح، فانصرفت مع أبيها ليقتصّ منه،

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٣٤٧) بإسنادين وألفاظ جمعها الطبراني فيما حكاه عنه.
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٣٥٤).
(^٣) المائدة ١/.
(^٤) في الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ١٦٩؛ قال القرطبي: «وقال أبو روق: نزلت في جميلة بنت أبي وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس. وقال الكلبي: نزلت في عميرة بنت محمد بن مسلمة وفي زوجها سعد بن الربيع».

2 / 230