719

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

(هم اليهود والنّصارى) (^١)،وقال بعضهم: هم المجوس لأنّهم كانوا يحلّون نكاح الأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت، فلمّا حرّمه الله تعالى؛ قالوا: إنّكم تنكحون بنات الخالة وبنات العمّة، والخالة حرام عليكم، فانكحوا بنات الأخ وبنات الأخت كما تنكحوا بنات الخالة والعمّة، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مجاهد: (هم الزّناة؛ يريدون أن تميلوا عن الحقّ فتكونوا مثلهم تزنون كما يزنون) (^٢).
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ؛﴾ أي في نكاح الأمة إذا لم تجدوا طول الحرّة، وفي كلّ أحكام الشّرع. وقيل: معناه: يريد الله ليسهّل عليكم فيضع أوزاركم ويحطّ ذنوبكم، ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا﴾ (٢٨)؛أي أسيرا للشهوة، وقيل: ضعيفا في كلّ شيء.
وقال طاوس والكلبيّ: (معناه لا يصبر على النّساء، ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النّساء) (^٣).وقال سعيد بن المسيّب: (ما آيس الشّيطان من ابن آدم إلاّ أتاه من قبل النّساء، وقد أتى عليّ ثمانون سنة وذهبت إحدى عينيّ، وأنا أخوف ما أخاف على فتنة النّساء) (^٤).وقال عبادة بن الصّامت: (ألا تروني ما آكل إلاّ ما لوّق لي-أي ليّن وسخّن-ولا أقوم إلاّ ما قد مات صاحبي-يعني ذكره-وما يسرّني أنّي خلوت بامرأة لا تحلّ لي مخافة أن يأتيني الشّيطان فيحرّكه عليّ؛ أنّه لا سمع له ولا بصر) (^٥).
وقال الحسن: (معنى ﴿(وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا)﴾ أي خلق من ماء مهين).وقال ابن كيسان: (معناه: تستميله شهوته ويستلينه خوفه وحزنه).قال ابن عبّاس: (ثماني آيات في سورة النّساء؛ هنّ خير لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشّمس وغربت: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ؛﴾ ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ،﴾ ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ؛﴾ ﴿أَنْ﴾

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٢٥٤).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٢٥٣) بأسانيد.
(^٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٢٥٧) بأسانيد.
(^٤) الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ١٤٩.
(^٥) حكاه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ١٤٩.

2 / 223