694

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

قوله تعالى: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (١٠)؛أي سيصلون النار في الآخرة ويلزمونها، والصّلاء: ملازمة النّار للاحتراق والإنضاج. قرأ العامّة:
«(وسيصلون)» بفتح الياء أي يدخلونها كقوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ﴾ (^١) وقوله تعالى: ﴿لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى﴾ (^٢).
وقرأ أبو رجاء والحسن وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضمّ الياء على معنى:
وسيدخلون النّار على ما لم يسمّ فاعله، ونظيره ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ (^٣) و﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ (^٤).وقرأ حمزة بن قيس: «(وسيصلّون)» بتشديد اللاّم من التّصلية لكثرة الفعل؛ أي مرّة بعد مرة، نظيره ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (^٥) والكلّ صواب، يقال: صلت شياء إذا شويته. وفي الحديث: [أتي بشاة مصليّة] (^٦) وأصليته: ألقيته في النّار، وصلّيته مرّة بعد مرّة.
السّعير: النّار المسعورة أي الموقودة. قال ﷺ: [رأيت ليلة أسري بي قوما لهم مشافر كمشافر الإبل؛ إحداهما قالصة على منخره، والأخرى على بطنه، وخزنة النّار يلقّمونهم جمر جهنّم وصخرها ثمّ يخرج من أسافلهم، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما] (^٧).
قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛﴾ قال ابن عبّاس: (كان المال للبنتين؛ وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين إلى أن نزلت هذه الآية ثمّ صار ذلك منسوخا بها).ومعناها: يعهد الله إليكم ويفرض عليكم في أولادكم إذا متّم: للذكر الواحد من الأولاد مثل نصيب الأنثيين في الميراث، واسم

(^١) الصافات ١٦٣/.
(^٢) الليل ١٥/.
(^٣) المدثر ٢٦/.
(^٤) النساء ٣٠/.
(^٥) الحاقة ٣١/.
(^٦) ذكره أهل اللغة في شواهدهم، وينظر: الطبري في جامع البيان: تفسير الآية.
(^٧) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٤٤٣؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري: ... وذكره».وأخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٦٩٤٠) وإسناده حسن إن شاء الله.

2 / 198