686

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيامًا؛﴾ أي لا تعطوا الجهّال بمواضع الحقّ-وهم النساء والصّبيان-أموالكم التي جعل الله لكم قوام أمركم ومعيشتكم؛ أي جعلكم تقومون به قياما إذا علم الرجل أنّ امرأته سفيهة مفسدة، وأن ولده سفيه مفسد، فلا ينبغي له أن يسلّط أحدا منهما على ماله الذي هو قوام أمره. ومن قرأ «(قيما)» فمعناه: التي جعلها الله لكم قيمة للأشياء فبها تقوم أموركم.
وقال مجاهد: (نهى الرّجال أن يؤتوا النّساء أموالهم وهنّ سفهاء؛ كنّ أزواجا، أو بنات أو أمّهات) (^١).وعن الضحّاك: (النّساء من أسفه السّفهاء) (^٢) يدلّ على هذا التأويل قوله ﷺ: [ألا إنّما خلقت النّار للسّفهاء-قالها ثلاثا-ألا إنّ السّفهاء النّساء إلاّ امرأة أطاعت قيّمها] (^٣).
وعن أنس ﵁ قال: جاءت امرأة سوداء جريئة المنطق إلى رسول الله ﷺ فقالت: بأبي وأمّي أنت يا رسول الله؛ بلغني أنّك تقول فينا كلّ شيء، قال: [أيّ شيء قلت فيكنّ؟] قالت: سمّيتنا السّفهاء، قال: [الله تعالى سمّاكنّ السّفهاء في كتابه] قالت: وسمّيتنا النّواقص، قال: [فكفى نقصا أن تترك كلّ واحدة منكنّ الصّلاة في كلّ شهر خمسة أيّام لا تصلّي فيها]-يعني أيّام حيضها-ثمّ قال ﷺ:
[أما يكفي إحداكنّ إذا حملت كان لها كأجر المرابط في سبيل الله، وإذا وضعت كانت كالمتشحّط بدمه في سبيل الله، فإذا أرضعت كان لها بكلّ جرعة عتق رقبة من ولد إسماعيل، فإذا سهرت كان لها بكلّ سهرة عتق رقبة من ولد إسماعيل، وذلك

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٨٠٨).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٨١٠).
(^٣) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٥١٦؛ قال السيوطي: «أخرجه أحمد عن عبد الله بن شبل بلفظ: قال رسول الله ﷺ: [إنّ الفسّاق أهل النّار].قيل: يا رسول الله! من الفسّاق؟ قال: [النّساء].قال رجل: يا رسول الله أولسن أمّهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟! قال: [بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن]».

2 / 190