681

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

يأخذه من مال اليتيم حراما خبيثا، وتعطيه مالك الحلال، ولكن آتوهم أموالهم بأعيانها) (^١).وفي هذا دليل على أنه لا يجوز لوليّ اليتيم أن يستقرض مال اليتيم ولا أن يستبدله من نفسه، وقيل: معنى ﴿(وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)﴾ أي لا تجعل الزيف بدل الجيّد؛ ولا المهزول بدل السّمين.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ؛﴾ كقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ (^٢) أي مع الله، وقيل معناه: لا تأكلوا أموالهم مضيفين إلى أموالكم؛ لأنّهم كانوا يخلطون أموال اليتامى بأموالهم حتى يصير دينا عليهم، ثم كانوا يبيعونها مع أموالهم ويربحون عليها ويستبدّون بتلك الأرباح. قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (٢)؛أي إثما عظيما، وفيه ثلاث لغات: قراءة العامّة: «(حوبا)» بالضمّ وهي قراءة النبيّ ﷺ وهي لغة أهل الحجاز، وقراءة الحسن «(إنّه كان حوبا)» بفتح الحاء وهي لغة تميم، وقراءة أبيّ بن كعب: «(حابا)» على المصدر مثل القال، ويجوز أن يكون اسما مثل الزاد، ويقال للذنب: حوب وحوب وحاب.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ؛﴾ قال ابن عبّاس: (لمّا نزل قوله تعالى ﴿(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا)﴾ الآية، خاف النّاس أن لا يعدلوا في أموال اليتامى- وكانوا يتزوّجون من النّساء ما شاءوا-فنزلت هذه الآية) (^٣).
ومعناها: إن خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى؛ فخافوا في النّساء إذا اجتمعن عندكم أن لا تعدلوا بينهنّ، فتزوّجوا ما حلّ لكم من النّساء، ولا تنكحوا إلاّ ما يمكنكم إمساكهنّ: ثنتان ثنتان؛ وثلاث ثلاث؛ وأربع أربع، ولا يزيدوا على أربع حرائر. وقيل: معنى الآية: إن خفتم أن لا تعدلوا يا معشر الأولياء في اليتامى إذا

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٧٣١).
(^٢) آل عمران ٥٢/.
(^٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٧٤٨).

2 / 185