678

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

سورة النّساء
سورة النّساء مدنيّة (^١)؛وهي ستّة عشر ألفا وثلاثون حرفا، وثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة، ومائة وستّ وسبعون آية.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها؛﴾ قال ابن عبّاس: (قد يكون ﴿(يا أَيُّهَا النّاسُ)﴾ عامّا؛ وقد يكون خاصّا لأهل مكّة؛ وهو هاهنا عامّ لجميع النّاس، ومعناه: أجيبوا ربّكم وأطيعوه).وقوله تعالى:
﴿(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ)﴾ يعني آدم، وإنّما أتت النفس لاعتبار اللفظ دون المعنى. قال الشاعر:
أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال
فقال: ولدته أخرى؛ لأن لفظ الخليفة مؤنّث.
وإنّما منّ الله علينا بأن خلقنا من نفس واحدة؛ لأن ذلك أقرب إلى أن يعطف بعض على بعض، ويرحم بعضنا بعضا لرجوعنا في القرابة إلى أصل واحد.
قوله تعالى: ﴿(وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها)﴾ أي وخلق من نفس آدم زوجها حوّاء؛ خلقها من ضلع من أضلاعه اليسرى وهي القصرى بعد ما ألقي عليه النوم فلم يؤذه، ولو آذاه لما عطف عليها أبدا. قال ﷺ: [إنّ المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن أردت

(^١) في الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ١؛ قال القرطبي: «وهي مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة، وهي قوله: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها».

2 / 182