674

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

قرأ محارب بن دثار (^١): «(وقاتلوا وقتلوا)» بالفتح. وقال يزيد بن حازم: (سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ: «وقتلوا وقتلوا»؛يعني أنّهم قتلوا المشركين، ثمّ قتلهم المشركون).وقرأ أبو رجاء وطلحة والحسن: «(وقتّلوا وقتّلوا)» بالتشديد. وقرأ عاصم وأبو عمرو ونافع: (وقاتلوا وقتلوا) بالتخفيف أي قاتلوا ثمّ قتلوا. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ وخلف: «(وقتّلوا وقاتلوا)» أي وقاتل من بغى منهم، وقيل معناه:
وقاتلوا وقد قاتلوا؛ وأضمر فيه (قد).
قوله تعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ؛﴾ أي لا يحزنك ولا يعجبك، ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ؛﴾ امتداد هذه الآية خطاب للنبيّ ﷺ؛ والمراد به أصحابه؛ كأنّه قال: لا يغرّنّك أيّها السامع ذهاب اليهود ومجيئهم في تجاراتهم ومكاسبهم في الأرض؛ منفعة يسيرة في الدّنيا تنقطع وتفنى؛ ﴿ثُمَّ مَأْواهُمْ؛﴾ مصيرهم إلى؛ ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ (١٩٧)؛أي بئس الفراش النار.
وقيل: كان النبيّ ﷺ لا يغرّه شيء لتحذير الله إيّاه عن الاغترار بشيء وتأديبه إيّاه (^٢).وقيل: نزلت في مشركي العرب؛ كانوا في رخاء من العيش، وكانوا ينحرون ويتنعّمون، فقال بعض المؤمنين: إن أعداء الله فيما نرى من الخير؛ ونحن قد هلكنا من الجوع والجهد، فنزلت هذه الآية.
وقرأ يعقوب: «(لا يغرّنك)» بإسكان النون. قوله تعالى: ﴿(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ)﴾ أي تصرّفهم في الأرض للتجارات والبياعات وأنواع المكاسب.
وقوله: ﴿(مَتاعٌ قَلِيلٌ)﴾ أي متاع قليل فان. قال النخعيّ: (إنّ الدّنيا جعلت قليلا؛ وما بقي منها إلاّ قليل من قليل).

(^١) محارب بن دثار السدوسي. روى عن ابن عمر وجابر وغيرهما من الصحابة، فهو تابعي صدوق مأمون. توفرت فيه خصال ست: الحلم، الصبر، السخاء، الشجاعة، البيان، التواضع. ترجم له ابن حجر في التهذيب: الرقم (٦٧٥٧).مات سنة (١١٦) من الهجرة.
(^٢) عن قتادة قال: «والله ما غرّوا نبيّ الله، ولا وكّل إليهم شيئا من أمر الله، حتى قبضه الله على ذلك».أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٦٧٤).

2 / 178