630

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

الباقون بفتح القاف وهي قراءة عائشة ﵂، وهما لغتان مثل الجهد والجهد، وقال بعضهم: (القرح) بفتح القاف: الجراحات واحدتها قرحة، و(القرح) بالضمّ وجع، يقال: قرح الرجل إذا وجع.
قوله ﷿: ﴿وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ؛﴾ أي تارة لهم وتارة عليهم، وأدال (^١) المسلمون على المشركين يوم بدر، حتى قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، وأدال المشركون يوم أحد، حتى جرحوا سبعين وقتلوا خمسة وسبعين (^٢).قال أنس بن مالك ﵁: (أتي رسول الله ﷺ بعليّ ﵁ يومئذ، وعليه نيّف وستّون جراحة من طعنة وضربة ورمية، فجعل رسول الله ﷺ يمسحها بيده وهي تلتئم بإذن الله فكأنّها لم تكن) (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ بيّن الله ﷿ المعنى الذي لأجله يداول الأيّام بين المؤمنين والكفّار، فقال ﴿(وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا)﴾ معناه:
ليرى من يقيم على الإيمان ممّن لا يقيم؛ فيظهر المؤمن المخلص؛ والذي في قلبه مرض. وقال الزجّاج: (معناه: ليعلم الله علم مشاهدة بعد ما كان علمه علم الغيب؛ لأنّ العلم الّذي علمه الله قبل وقوع الشّيء لا يجب به المجازاة ما لم يقع).وأما الواو في قوله: ﴿(وَلِيَعْلَمَ):﴾ واو العطف على خبر محذوف؛ تقديره: ﴿(وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ)﴾ بضروب من التّدبير، ﴿(وَلِيَعْلَمَ اللهُ)﴾ المؤمنين متميّزين من المنافقين.
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ؛﴾ أي يكرمهم بالشّهادة، وقال بعضهم: معناه: ويجعلكم شهداء على الناس على معاصيهم لإجلالكم وتعظيمكم، ثم قال تعالى: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ (١٤٠)؛أي لا يفعل الله ذلك لحب الظالمين، فإنه لا يحبّ الظالمين، وفي هذا بيان أنّ الله لا ينصر الكافرين على المسلمين، إذ النّصرة تدلّ على المحبّة، والله لا يحبّ الكفّار، ولكن قد ينصر المسلمين في بعض الأوقات على الكفّار، وفي بعض الأوقات يكل المسلمين إلى حولهم وقوّتهم لذنب

(^١) في المخطوط: (إذ بل) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(^٢) ينظر: الطبري في جامع البيان: تفسير الآية: النص (٦٢٧٠ و٦٢٧١).
(^٣) في الجامع لأحكام القرآن: ج ٤ ص ٢١٩؛ ذكره القرطبي من غير إسناد.

2 / 134