616

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

قوله ﷿: ﴿إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما؛﴾ أي أن تجبنا وتضعفا ويتخلّفا عن رسول الله ﷺ وهم: بنو سلمة من الخزرج؛ وبنو حارثة من الأوس، وكانوا جناحي العسكر، وذلك أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى أحد في ألف رجل، وقيل: في تسعمائة وخمسين رجلا، وقد وعد أصحابه بالنصر والفتح إن صبروا، فلمّا بلغوا إلى بعض الطريق اعتزل عبد الله بن أبي سلول بثلث الناس ورجع بهم، فرجع في ثلاثمائة؛ وقال: علام نقتل أولادنا وأنفسنا، فتبعهم أبو (^١) جابر وقال:
أنشدكم الله في نبيّكم وأنفسكم، فقال عبد الله: لو نعلم قتالا لاتّبعناكم، وهمّت بنو سلمة وبنو حارثة بالانصراف معه، فعصمهم الله تعالى ولم ينصرفوا، ومضوا مع رسول الله ﷺ وثبّت الله قلوبهما فلم يرجعا، فذكّرهم الله تعالى عظيم نعمته فقال:
﴿(إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما)﴾ أي حافظهما وناصرهما.
وقرأ ابن مسعود: «(وليّهم)؛» لأنّ الطائفة جمع كقوله تعالى: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^٢)، ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١٢٢)؛في أمورهم.
قال جابر بن عبد الله: (والله ما سرّنا أنّا لم نهمّ بالّذي هممنا به؛ ولقد أخبرنا الله تعالى أنّه وليّنا) (^٣).
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾. بدر: اسم موضع بين مكّة والمدينة وهو من بلاد غفار، كان وقعة بدر أوّل قتال قاتله رسول الله ﷺ بنفسه، وجملة مغازي رسول الله ﷺ ستة وعشرون غزوة، وكان غزوة بدر الخامسة منهنّ؛ قاتل رسول الله ﷺ في أحد عشر غزوة منهنّ بدر الكبرى؛ وأحد؛ والخندق، وغزوة بني قريظة؛ وغزوة بني المصطلق؛ وغزوة بني لحيان؛ وخيبر والفتح؛ وحنين؛ والطائف؛ وتبوك.

(^١) سقط «أبو» من المخطوط. وهو جابر السلمي ﵁. وأخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦١١٩).
(^٢) الحج ١٩/.
(^٣) رواه البخاري في الصحيح: كتاب التفسير: تفسير سورة آل عمران: باب (٨).والطبري في جامع البيان: النص (٦١٢٤).

2 / 120