598

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

فشا فيهم؛ فلم يبق دار من دور الأنصار (^١) إلاّ فيها ذكر من رسول الله ﷺ.
حتّى إذا كان العام المقبل وافى رسول الله ﷺ إلى الموسم منهم اثنا عشر رجلا: أسعد بن زرارة؛ وعوف ومعاذ ابنا عفراء (^٢)،وعقبة بن عامر (^٣)؛وقطبة بن عامر؛ ورافع بن مالك؛ وذكوان بن عبد قيس؛ وعبادة بن الصّامت (^٤)؛ويزيد بن ثعلبة؛ والعبّاس بن عبادة (^٥)،فهؤلاء الخزرجيّون، وأبو الهيثم بن التّيهان، وعويم (^٦) ابن ساعدة من الأوس. فاجتمعوا برسول الله ﷺ بالعقبة الأولى؛ فبايعوه على أن لا يشركوا بالله شيئا، «قال:» فإن وفّيتم فلكم الجنّة. وكان ذلك قبل أن يفرض الجهاد، فلمّا رجعوا إلى المدينة بعث معهم رسول الله ﷺ مصعب بن عمير ابن هاشم، وأمره (^٧) أن يقرأهم القرآن ويعلّمهم الإسلام ويفقّههم في الدّين.
فكان مصعب يسمّى في المدينة (المقرئ) وكان نزوله في بيت أسعد بن زرارة، فقال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير: انطلق بنا إلى هذين الرّجلين اللّذين قد أتيا دارنا فسفّها ضعفاءنا وأخرجوهم؛ فإنّ أسعد ابن خالتي ولولا ذلك لكفيتك، وكان سعد وأسيد بن حضير سيّدا قومهما من بني عبد الأشهل وكلاهما مشركان.

(^١) في المخطوط: (فلم يبق دار من دورهم أن تعبد الأصنام).وهو تصحيف، وأجرينا التصحيح من السيرة النبوية لابن هشام: آخر عبارة من بدء إسلام الأنصار: ج ٢ ص ٧٣،مطبعة مصطفى الحلبي: (١٩٣٦ م)،تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري.
(^٢) في السيرة النبوية لابن هشام: «ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم ... وهما ابنا عفراء».
(^٣) عقبة بن عامر: شهد بدرا بعد شهوده العقبة الأولى، ثم شهد أحدا فأعلم بعصابة خضراء في مغفره. ولقد شهد الخندق وسائر المشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
(^٤) يكنى عبادة بن الصامت: أبا الوليد. وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة. وكان عبادة نقيبا، شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، وشهد بدرا والمشاهد كلها. ثم وجهه عمر ﵁ إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها، ودفن ببيت المقدس، وقبره معروف بها إلى اليوم، وفي وفاته أقوال أخرى.
(^٥) شهد العباس بيعة العقبتين، فأقام مع رسول الله ﷺ بمكة حتى هاجر إلى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، قتل يوم أحد شهيدا ولم يشهد بدرا.
(^٦) في المخطوط: (عويمر).
(^٧) في المخطوط: (وأمرهم)،وفي السيرة النبوية لابن هشام: (وأمره) وهو أصح.

2 / 102