539

تفسير البغوي

تفسير البغوي

Soruşturmacı

عبد الرزاق المهدي

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
«٤٩٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ أَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ دِينَارٍ [عَنْ أَبِيهِ] [١] عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مثل له يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَعْنِي شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الْآيَةَ» .
«٤٩٩» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عُمَرُ [٢] بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَنَا أَبِي أَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ:
انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَوْ كَمَا حَلَفَ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَعْنَى الْآيَةِ يَجْعَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ طَوْقًا [٣] مِنَ النَّارِ، قَالَ مُجَاهِدٌ:
يُكَلَّفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَأْتُوا بِمَا بَخِلُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَرَوَى عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَحْبَارِ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَنُبُوَّتَهُ، وَأَرَادَ بِالْبُخْلِ كِتْمَانَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النِّسَاءِ: ٣٧] وَمَعْنَى قَوْلِهِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَيْ: يَحْمِلُونَ وِزْرَهُ وَإِثْمَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ [الْأَنْعَامِ: ٣١] . وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، يَعْنِي: أَنَّهُ الْبَاقِي الدَّائِمُ بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ وَزَوَالِ أَمْلَاكِهِمْ فَيَمُوتُونَ وَيَرِثُهُمْ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها [مَرْيَمَ: ٤٠]، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَمَكَّةَ [يَعْمَلُونَ] [٤] بِالْيَاءِ، وقرأ الآخرون بالتاء.

٤٩٨- إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو صالح السمان اسمه ذكوان، مشهور بكنيته.
- وهو في «شرح السنة» (١٥٥٤) بهذا الإسناد.
- أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (١٤٠٣) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٥/ ٣٩ وأحمد ٢/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٨١ من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٧٩ من طريق عاصم عن أبي صالح به.
وأخرجه البخاري ٤٥٦٥ ومالك ١/ ٢٥٦ وأبو يعلى ٦٣١٩ وابن حبان ٣٢٥٨ من وجوه عن أبي هريرة مرفوعا به.
٤٩٩- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، الأعمش هو سليمان بن مهران.
- وهو في «شرح السنة» (١٥٥٣) بهذا الإسناد.
- أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (١٤٦٠) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٩٩٠ والترمذي ٦١٧ والنسائي ٥/ ٢٩ وابن ماجه ١٧٨٥ وأحمد ٥/ ١٥٧- ١٥٨ والدارمي ١/ ٣٨١ وابن حبان ٣٢٥٦ والبيهقي ١٤٦٠ من طرق عن الأعمش به.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من نسخة «ط» ومن «شرح السنة» و«صحيح البخاري» .
(٢) وقع في الأصل «عمرو» والمثبت هو الصواب.
(٣) كذا في المطبوع والطبري، وفي المخطوط «أطواق» .
(٤) زيادة عن المخطوط وط.

1 / 546