502

تفسير البغوي

تفسير البغوي

Soruşturmacı

عبد الرزاق المهدي

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
ع «٤٤٧» قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَّا، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَذْنَبَ [أَصْبَحَتْ] [١] كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةً فِي عَتَبَةِ بابه، اجدع أنفك أو أذنك، افعل كذا وكذا [٢]، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه الآية.
ع «٤٤٨» وَقَالَ عَطَاءٌ: نَزَلَتْ فِي نَبْهَانَ [٣] التَّمَّارِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَعْبَدٍ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ، تَبْتَاعُ مِنْهُ تَمْرًا فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا التَّمْرَ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، وَفِي الْبَيْتِ أَجْوَدُ مِنْهُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ فَضَمَّهَا إِلَى نَفْسِهِ وَقَبَّلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ:
اتَّقِ اللَّهَ، فَتَرَكَهَا وَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَذَكَرَ ذَلِكَ له، فنزلت هذه الآية.
ع «٤٤٩» وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ فَخَرَجَ الثَّقَفِيُّ فِي غَزَاةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى أَهْلِهِ فَاشْتَرَى لَهُمُ اللَّحْمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهَا وَقَبَّلَ يَدَهَا، ثُمَّ نَدِمَ وَانْصَرَفَ وَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ الثَّقَفِيُّ [من الغزاة] [٤] لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ الْأَنْصَارِيُّ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَتْ: لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْإِخْوَانِ مِثْلَهُ وَوَصَفَتْ لَهُ الْحَالَ، وَالْأَنْصَارِيُّ يَسِيحُ فِي الْجِبَالِ تَائِبًا مُسْتَغْفِرًا، فَطَلَبَهُ الثَّقَفِيُّ حَتَّى وَجَدَهُ فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ رَجَاءَ أَنْ يَجِدَ عِنْدَهُ راحة رفرجا فقال الأنصاري: هلكت، وذكر الْقِصَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ لِلْغَازِي مَا لَا يَغَارُ لِلْمُقِيمِ، ثُمَّ أَتَيَا عُمَرَ ﵁ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً.
يَعْنِي: قَبِيحَةً خَارِجَةً عَمَّا أَذِنَ اللَّهُ تعالى فِيهِ، وَأَصْلُ الْفُحْشِ الْقُبْحُ وَالْخُرُوجُ عَنِ الْحَدِّ، قَالَ جَابِرٌ:
الْفَاحِشَةُ الزِّنَا، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، [مَا دُونَ الزِّنَا مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالنَّظَرِ وَاللَّمْسِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: الْفَاحِشَةُ مَا دُونَ الزِّنَا مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ لَمْسَةٍ أَوْ نَظْرَةٍ فِيمَا لَا يَحِلُّ، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ، وَقِيلَ:
فَعَلُوا فَاحِشَةَ الْكَبَائِرِ، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالصَّغَائِرِ. وَقِيلَ: فَعَلُوا فَاحِشَةً فِعْلًا] [٥] أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَوْلًا، ذَكَرُوا اللَّهَ أي: ذكروا وعيد الله، و[أن] [٦] اللَّهَ سَائِلُهُمْ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: ذَكَرُوا اللَّهَ بِاللِّسَانِ عِنْدَ الذُّنُوبِ، فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ: وَهَلْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى مَا فَعَلُوا أَيْ: لَمْ يُقِيمُوا وَلَمْ يَثْبُتُوا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ تَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَغْفَرُوا، وَأَصْلُ الإصرار:
الثبات على الشيء، قال الْحَسَنُ: إِتْيَانُ الْعَبْدِ ذَنْبًا عَمْدًا إِصْرَارٌ حَتَّى يَتُوبَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: الإصرار:
السكوت وترك الاستغفار.

٤٤٧- ع ضعيف. أخرجه الطبري ٧٨٤٨ والواحدي ٢٤٩ عن عطاء مرسلا بهذا السياق. وورد عن ابن مسعود موقوفا، أخرجه الطبري ٧٨٤٩، وليس فيه لفظ «يا رسول الله» وإنما هو من كلام ابن مسعود، وليس فيه أيضا ذكر نزول الآية.
ومع وقفه في عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وهو ضعيف، ولم يدرك ابن مسعود.
٤٤٨- ع ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (٢٤٧) عن ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ بدون إسناد، ولا يصح سبب النزول هذا، وقد ورد خبر نبهان التمار في سورة هود آية: ١١٤ عند قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ.
٤٤٩- ع ذكره الواحدي ٢٤٨ عن ابن عباس من طريق الكلبي وهو باطل، الكلبي متروك كذاب، وأبو صالح غير ثقة في ابن عباس. ومقاتل هو ابن سليمان وهو كذاب.
(١) سقط من المطبوع.
(٢) زيد في المطبوع وحده «وكذا» .
(٣) وقع في الأصل «تيهان» والمثبت هو الصواب.
(٤) زيادة عن المخطوط.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط. [.....]
(٦) زيادة عن المخطوط وط-.

1 / 509