424

تفسير البغوي

تفسير البغوي

Soruşturmacı

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

Yayıncı

دار طيبة للنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ الْحَبْلُ: السَّبَبُ الَّذِي [يُتَوَصَّلُ] (١) بِهِ إِلَى الْبُغْيَةِ وَسُمِّيَ الْإِيمَانُ حَبْلًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى زَوَالِ الْخَوْفِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ هَاهُنَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ تَمَسَّكُوا بِدِينِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هُوَ الْجَمَاعَةُ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ وَالطَّاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ: بِعَهْدِ اللَّهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَعِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ" (٢) وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: بِحَبْلِ اللَّهِ: أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ كَمَا

(١) في أ: "يوصل".
(٢) أخرجه الترمذي عن علي ﵁ في فضائل القرآن باب ما جاء في فضل القرآن: ٨ / ٢١٨ - ٢٢١ وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠ / ٤٨٢. وله شاهد من حديث معاذ بن جبل قال: ذكر رسول الله ﷺ الفتن فعظمها فقال علي بن أبي طالب يا رسول الله فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه حديث ما قبلكم. . . . رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو متروك انظر: مجمع الزوائد: ٧ / ١٦٥. وأخرجه الدارمي عن عبد الله بن مسعود في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن: ٢ / ٤٣١، والحاكم في المستدرك: ١ / ٥٥٥ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر، وقال الحافظ الذهبي: صالح ثقة أخرج له مسلم لكن إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف. ورواه الطبراني أيضا قال الهيثمي: ٧ / ١٦٤: وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو متروك، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٠ / ٤٨٢ - ٤٨٣ وعبد الرزاق في المصنف: ٢ / ٣٧٥ من طريق ابن عيينة عن إبراهيم الهجري، وأورده في كنز العمال من رواية ابن أبي شيبة وعزاه ابن كثير أيضا لأبي عبيد القاسم بن سلام. تفسير ابن كثير: ٤ / ٥٨٢. وعزاه ابن حجر للبزار أيضا وإسحاق من طريق الحارث قال البزار: "لا نعلمه إلا من طريق علي، ولا نعلمه رواه عنه إلا الحارث. انظر: الكافي الشاف لابن حجر: ص ٢٩. وقال: الحافظ ابن كثير بعد أن ساق رواية الترمذي: لم ينفرد بروايته حمزة الزيات، بل قد رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي عن الحارث فبرئ حمزة من عهدته. . . . وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي ﵁، وقد وهم بعضهم في رفعه وهو كلام حسن صحيح على أنه قد روي له شاهد عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ ثم ساق حديث أبي عبيد عنه. انظر فضائل القرآن الملحق بالتفسير لابن كثير: ٤ / ٥٨٢.

2 / 78