تفسير العياشي
تفسير العياشي
19- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان- ملك عن يمينه وملك عن شماله، وأقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل- الذي خرج بين ظهرانيكم قال: فيفزع لذلك- فيقول إن كان مؤمنا. عن محمد تسألاني- فيقولان له عند ذلك: نم، نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره خمسة [سبعة] أذرع، ويرى مقعده من الجنة، وإن كان كافرا قيل له: ما تقول في هذا الرجل- الذي خرج بين ظهرانيكم فيقول: ما أدري- ويخلى بينه وبين الشياطين، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شيء وهو قول الله: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت- في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء @HAD@ »
20- عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب (ع) قال ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا- وأول يوم من الآخرة- مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما عندك فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا- وإني كنت عليكم لمحاميا فما ذا عندكم فيقولون: نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول:
والله إني كنت فيك لزاهد- وإن كنت علي ثقيلا فما عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك- حين أعرض أنا وأنت على ربك، فإن كان لله وليا- أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم رياشا (2) فيقول: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم، قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله.
فإذا أدخل قبره أتاه اثنان- هما، فتانا القبر يجزان أشعارهما- ويبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف- وأبصارهما كالبرق الخاطف- ثم يقولان: من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد، فيقولان:
Sayfa 227