609

فصافحا (1) لم تزل الذنوب تتحات عنهما (2) ما داما متصافحين- كتحات الورق عن الشجر-، فإذا افترقا قال ملكاهما: جزاكما الله خيرا عن أنفسكما، فإن التزم كل واحد منهما صاحبه ناداهما مناد: طوبى لكما وحسن مآب @HAD@ ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين، وفرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان أبشرا يا وليي الله بكرامة الله- والجنة من ورائكما

50- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يقول إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء العهد، وقلة العجز والبخل، وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء، وقلة المواطاة للنساء، وبذل المعروف وحسن الخلق- وسعة الحلم، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله- زلفى لهم وطوبى لهم وحسن مآب @HAD@ ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها- في دار رسول الله ص، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها- لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض

في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله بمكارم بدنه- يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته- ألا فهكذا فكونوا (5) .

51- عن معاوية بن وهب قال: سمعته يقول الحمد لله الذي قدح عنه [عند] آل عمر (6) [فقال:] كان في بيت حفصة ويأتيه الناس وفودا- فلا يعاب ذلك عليهم، ولا يقبح عليهم، وإن أقواما يأتونا صلة لرسول الله ص فيأتونا خائفين مستخفين

Sayfa 213