57- عن جابر قال قلت لأبي جعفر ع: رحمك الله ما الصبر الجميل فقال:
ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس، إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان (1) عابد من العباد في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب: إني لست بإبراهيم ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما رأى من الكبر قال: الهم والحزن والسقم- فما جاوز صغير الباب (2) حتى أوحى الله إليه: أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد- فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود فأوحى الله إليه: أني قد غفرتها لك فلا تعودن إلى مثلها، فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا- إلا أنه قال يوما: «إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله- وأعلم من الله ما لا تعلمون @HAD@ »
58- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال قال له بعض أصحابنا: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف قال: حزن سبعين ثكلى حري (4) .
59- وبهذا الإسناد عنه قال قيل له: كيف يحزن يعقوب على يوسف وقد أخبره جبرئيل أنه لم يمت وأنه سيرجع إليه فقال: إنه نسي ذلك (5) .
60 [عن محمد بن سهل البحراني] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال البكاءون خمسة: آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد وعلي بن الحسين (ع) وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره- وحتى قيل له: «تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا- أو تكون من الهالكين @HAD@ »
Sayfa 188
[مقدمة المؤلف]
[في فضل القرآن فيه 18 حديثا]
باب ترك رواية التي بخلاف القرآن
في ما أنزل القرآن
تفسير الناسخ والمنسوخ والظاهر والباطن والمحكم والمتشابه