574

به أهل السماء، فشكوا ذلك إلى الله فحط من قامته، وأما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه، وإنه كان ليزفر زفرة فيحرق ما نبت من دموعه، وأما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن، فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما (1) .

29- عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله (ع) قال إن يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إن رب العالمين يقرئك السلام ويقول لك. من جعلك أحسن خلقه قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، قال: ثم قال له: ويقول لك:

من حببك إلى أبيك دون إخوتك قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم قال:

أنت يا رب، قال: ويقول لك: من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها- وأيقنت بالهلكة قال: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب، قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة- في استغاثتك بغيره- فالبث في السجن بضع سنين.

قال: فلما انقضت المدة أذن له في دعاء الفرج- ووضع خده على الأرض ثم قال اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك- فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، قال: ففرج الله عنه- قال: فقلت له: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء فقال: ادع بمثله- اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك- فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة ص، وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (ع) (2) .

30- عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى: «فلبث في السجن بضع سنين @HAD@ » قال سبع سنين

31- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال رأت فاطمة في النوم كان الحسن والحسين ذبحا أو قتلا، فأحزنها ذلك، قال فأخبرت به رسول الله ص فقال:

Sayfa 178