872

118

{ إن تعذبهم } لإصرارهم فلا اعتراض عليك أو فأنت عدل فى تعذيبهم أو غير ظالم لهم ، أو لا يمتنعوا من عذابك لأنهم في أسر ملكك كما قال { فإنهم } لأنهم { عبادك } مملوكك ، وعن ابن عباس وقد عبدوا غيرك فهم أهل التعذيب { وإن تغفر لهم } بأن تابوا وماتوا غير مصرين على الشرك أو ما دونه ، والكلام كل لا كلية لأ ، هم لم يصروا جميعا ولم يتوبوا جميعا ، فقد أحسنت إليهم وقبلت توبتهم { فإنك } لأنك { أنت العزيز } الغالب في أمره لا يرد له قضاء ولا فعل { الحكيم } الذى لا يعبث ولا يسفه ولا يضع الشئ فى غير موضعه ، وقيل : ذلك من كلام عيسى فى الدنيا ، إن تعذبهم بإبقائهم على الكفر فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم بالتوفيق إلى الإسلام فانك أنت العزيز الحكيم ، تلا A إن تعذبهم فإنهم إلخ ، وقوله تعالى { رب إنهن أضللن } إلخ وبكى ورفع يديه وقال : اللهم أمتى أمتى ، فأوحى الله تعالى إليه : إنا سنقر عينك فى أمتك ولا نسوءك .

Sayfa 376

Tefsîru't-Tefsîr | Usul