389

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الثَّانِي: مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْمَرَاتِبِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْعَدَالَةَ تَتَجَزَّأُ لَكِنَّهُ بِاعْتِبَارِ الضَّبْطِ، وَهَلْ تَتَجَزَّأُ بِاعْتِبَارِ الدِّينِ؟ وَجْهَانِ فِي الْفِقْهِ، وَنَظِيرُهُ الْخِلَافُ فِي تَجَزُّئِ الِاجْتِهَادِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهِ، وَقِيَاسُهُ بِتَجَزُّؤِ الْحِفْظِ فِي الْحَدِيثِ، فَيَكُونُ حَافِظًا فِي نَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ مِنَ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُمْ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: ضُبِطَ فِي الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ السَّيِّدِ حَكَى فِيهِ الْفَتْحَ وَالْكَسْرَ، وَأَنَّ الْكَسْرَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ، وَالْفَتْحَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّجْرِيحِ، قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ، بَلِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ مَعْرُوفَانِ، حَكَاهُمَا ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ، وَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ.
وَمِمَّنْ ذَكَرَ ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ قَالَ: وَكَأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ فَهِمَ مِنْ فَتْحِ الرَّاءِ أَنَّ الشَّيْءَ الْمُقَارِبَ هُوَ الرَّدِيءُ، وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَوَامِ وَلَيْسَ مَعْرُوفًا فِي اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا» فَمَنْ كَسَرَ قَالَ إِنَّ مَعْنَاهُ حَدِيثُهُ مُقَارِبٌ لِحَدِيثِ غَيْرِهِ، وَمَنْ فَتَحَ قَالَ مَعْنَاهُ إِنَّ حَدِيثَهُ يُقَارِبُهُ حَدِيثُ غَيْرِهِ، وَمَادَّةُ فَاعَلَ تَقْتَضِي

1 / 411