369

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
عَلَيْهِ ﷺ، لِعِظَمِ مَفْسَدَتِهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ شَرْعًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِخِلَافِ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ وَالشَّهَادَةِ، فَإِنَّ مَفْسَدَتَهُمَا قَاصِرَةٌ لَيْسَتْ عَامَّةً.
(وَقَالَ) أَبُو الْمُظَفَّرِ (السَّمْعَانِيُّ: مَنْ كَذَبَ فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ وَجَبَ إِسْقَاطُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهَذَا يُضَاهِي مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الصَّيْرَفِيُّ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: (قُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا وَلَا نُقَوِّي الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ) وَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: الْمُخْتَارُ الْقَطْعُ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ وَقَبُولِ رِوَايَتِهِ كَشَهَادَتِهِ، كَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ.
وَأَنَا أَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ لِقَوْلِ أَحْمَدَ وَالصَّيْرَفِيِّ وَالسَّمْعَانِيِّ فَلَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِمُخَالِفٍ وَلَا بَعِيدٍ، وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ تَغْلِيظًا وَزَجْرًا، وَإِنْ كَانَتْ لِقَوْلِ الصَّيْرَفِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: يَكْذِبُ، عَامٌّ فِي الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ.
فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الْعِرَاقِيُّ بِأَنَّ مُرَادَ الصَّيْرَفِيِّ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ، أَيْ فِي الْحَدِيثِ لَا مُطْلَقًا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ، وَتَقْيِيدِهِ بِالْمُحَدِّثِ فِي قَوْلِهِ أَيْضًا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَلَيْسَ يَطْعَنُ عَلَى الْمُحَدِّثِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ تَعَمَّدْتُ الْكَذِبَ، فَهُوَ كَاذِبٌ فِي الْأَوَّلِ وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ انْتَهَى.

1 / 391