364

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ فِي شَرْحِهَا: مَا قَالَهُ الْجَوْزَجَانِيُّ مُتَّجَهٌ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي بِهَا رُدَّ حَدِيثُ الدَّاعِيَةِ وَارِدَةٌ فِيمَا إِذَا كَانَ ظَاهِرُ الْمَرْوِيِّ يُوَافِقُ مَذْهَبَ الْمُبْتَدِعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً.
الْثَّانِي: قَالَ الْعِرَاقِيُّ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا احْتَجَّا بِالدُّعَاةِ، فَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَهُوَ مِنَ الدُّعَاةِ، وَاحْتَجَّا بِعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْإِرْجَاءِ.
وَأَجَابَ بِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ لَيْسَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ ذَكَرَ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ وَأَبَا حَسَّانَ الْأَعْرَجَ، قَالَ: وَلَمْ يَحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الْحَمِيدِ بَلْ أَخْرَجَ لَهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
الثَّالِثُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ رِوَايَةَ الرَّافِضَةِ وَسَابِّ السَّلَفِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي " الرَّوْضَةِ " فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِي مَسَائِلِ الْإِفْتَاءِ، وَإِنْ سَكَتَ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ عَنِ التَّصْرِيحِ بِاسْتِثْنَائِهِمْ إِحَالَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ سِبَابَ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، فَالصَّحَابَةُ وَالسَّلَفُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى.
وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ "، فَقَالَ: الْبِدْعَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
صُغْرَى كَالتَّشَيُّعِ بِلَا غُلُوٍّ، أَوْ بِغُلُوٍّ، كَمَنْ تَكَلَّمَ فِي حَقِّ مَنْ حَارَبَ عَلِيًّا، فَهَذَا كَثِيرٌ فِي التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ مَعَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالصِّدْقِ، فَلَوْ رُدَّ حَدِيثُ هَؤُلَاءِ

1 / 386