322

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ: فَالرِّوَايَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَقْلُوبَةٌ، قَالَا: إِلَّا أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ، وَابْنَ خُزَيْمَةَ لَمْ يَجْعَلَا ذَلِكَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَجَمَعَا بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ تَنَاوُبٌ.
قَالَ: وَمَعَ ذَلِكَ فَدَعْوَى الْقَلْبِ لَا تَبْعُدُ، وَلَوْ فَتَحْنَا بَابَ التَّأْوِيلَاتِ لَانْدَفَعَ كَثِيرٌ مِنْ عِلَلِ الْحَدِيثِ.
قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُسَمَّى ذَلِكَ بِالْمَعْكُوسِ، فَيُفْرَدَ بِنَوْعٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ. انْتَهَى.
وَقَدْ مَثَّلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " شَرْحِ النُّخْبَةِ " الْقَلْبَ فِي الْإِسْنَادِ، بِنَحْوِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، وَمُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ.
وَفِي الْمَتْنِ بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ، رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، قَالَ: فَهَذَا مِمَّا انْقَلَبَ عَلَى أَحَدِ الرُّوَاةِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ.
قُلْتُ: وَوَجَدْتُ مِثَالًا آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَائْتُوهُ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ". فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

1 / 344