307

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

وَقَدْ أَكْثَرَ جَامِعُ الْمَوْضُوعَاتِ فِي نَحْوِ مُجَلَّدَيْنِ، أَعْنِي أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ، فَذَكَرَ كَثِيرًا مِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَى وَضْعِهِ، بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ.
ــ
[تدريب الراوي]
[كتاب الموضوعات لابن الجوزي وبعض المآخذ عليه]
(وَقَدْ أَكْثَرَ جَامِعُ الْمَوْضُوعَاتِ فِي نَحْوِ مُجَلَّدَيْنِ، أَعْنِي أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ، فَذَكَرَ) فِي كِتَابِهِ (كَثِيرًا مِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَى وَضْعِهِ، بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ)، بَلْ وَفِيهِ الْحَسَنُ، بَلْ وَالصَّحِيحُ، وَأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِيهَا حَدِيثًا مِنْ " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " كَمَا سَأُبَيِّنُهُ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: رُبَّمَا ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ " أَحَادِيثَ حِسَانًا قَوِيَّةً.
قَالَ: وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ، قَالَ: صَنَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كِتَابَ " الْمَوْضُوعَاتِ "، فَأَصَابَ فِي ذِكْرِهِ أَحَادِيثَ شَنِيعَةً مُخَالِفَةً لِلنَّقْلِ وَالْعَقْلِ، وَمَا لَمْ يُصِبْ فِيهِ إِطْلَاقُهُ الْوَضْعَ عَلَى أَحَادِيثَ بِكَلَامِ بَعْضِ النَّاسِ فِي أَحَدِ رُوَاتِهَا، كَقَوْلِهِ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ، أَوْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ أَوْ لَيِّنٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ مِمَّا يَشْهَدُ الْقَلْبُ بِبُطْلَانِهِ، وَلَا فِيهِ مُخَالَفَةٌ، وَلَا مُعَارَضَةٌ لِكِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا إِجْمَاعٍ، وَلَا حُجَّةٍ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ سِوَى كَلَامِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فِي رِوَايَةٍ، وَهَذَا عُدْوَانٌ وَمُجَازَفَةٌ. انْتَهَى.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: غَالِبُ مَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ، وَالَّذِي يُنْتَقَدُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا لَا يُنْتَقَدُ قَلِيلٌ جِدًّا.
قَالَ: وَفِيهِ مِنَ الضَّرَرِ أَنْ يَظُنَّ مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ مَوْضُوعًا عَكْسُ الضَّرَرِ بِمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ، فَإِنَّهُ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا.
قَالَ: وَيَتَعَيَّنُ الِاعْتِنَاءُ بِانْتِقَادِ الْكِتَابَيْنِ، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي تَسَاهُلِهِمَا أَعْدَمَ

1 / 329