158

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَالْحَسَنَ وَالضَّعِيفَ وَالْمُنْكَرَ) كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ عَلَيْهَا الصِّحَاحَ، كَقَوْلِ السَّلَفِيِّ فِي الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ: اتَّفَقَ عَلَى صِحَّتِهَا عُلَمَاءُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَكَإِطْلَاقِ الْحَاكِمِ عَلَى التِّرْمِذِيِّ الْجَامِعَ الصَّحِيحَ، وَإِطْلَاقِ الْخَطِيبِ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّسَائِيِّ اسْمَ الصَّحِيحِ فَقَدْ تَسَاهَلَ.
قَالَ التَّاجُ التِّبْرِيزِيُّ: وَلَا أَزَالُ أَتَعَجَّبُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ يَعْنِي ابْنَ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيَّ فِي اعْتِرَاضِهِمَا عَلَى الْبَغَوِيِّ، مَعَ أَنَّ الْمُقَرَّرَ أَنَّهُ لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ، وَكَذَا مَشَى عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْعَجَمِ آخِرُهُمْ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْكَافِيجِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَأُجِيبَ عَنِ الْبَغَوِيِّ بِأَنَّهُ يُبَيِّنُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ الصَّحِيحَ وَالْحَسَنَ وَالْغَرِيبَ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ. فَإِنَّهُ لَا يُبَيِّنُ الصَّحِيحَ مِنَ الْحَسَنِ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنَ السُّنَنِ، بَلْ يَسْكُتُ، وَيُبَيِّنُ الْغَرِيبَ وَالضَّعِيفَ غَالِبًا، فَالْإِيرَادُ بَاقٍ فِي مَزْجِهِ صَحِيحَ مَا فِي السُّنَنِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْحَسَنِ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: أَرَادَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنْ يُعَرِّفَ أَنَّ الْبَغَوِيَّ اصْطَلَحَ لِنَفْسِهِ أَنْ يُسَمِّيَ السُّنَنَ الْأَرْبَعَةَ: الْحِسَانَ، لِيَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ:

1 / 180