151

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
لَهُ بِهِ شَاهِدٌ، أَوْ مَشْهُورٌ قَاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ الْإِتْقَانِ، لَكَانَ أَجْمَعَ لِمَا حَدَّدُوهُ وَأَخْصَرَ.
وَقَالَ الطِّيبِيُّ: لَوْ قِيلَ الْحَسَنُ مُسْنَدُ مَنْ قَرُبَ مِنْ دَرَجَةِ الثِّقَةِ، أَوْ مُرْسَلُ ثِقَةٍ، وَرُوِيَ كِلَاهُمَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَسَلِمَ مِنْ شُذُوذٍ وَعِلَّةٍ، لَكَانَ أَجْمَعَ الْحُدُودِ وَأَضْبَطَهَا وَأَبْعَدَ عَنِ التَّعْقِيدِ.
وَحَدَّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ الصَّحِيحَ لِذَاتِهِ: بِمَا نَقَلَهُ عَدْلٌ تَامُّ الضَّبْطِ مُتَّصِلَ السَّنَدِ غَيْرَ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ فَهُوَ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ.
فَشَرَكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحِيحِ فِي الشُّرُوطِ إِلَّا إِتْمَامَ الضَّبْطِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنَ لِغَيْرِهِ بِالِاعْتِضَادِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ الشُّمُنِّيُّ: الْحَسَنُ خَبَرٌ مُتَّصِلٌ قَلَّ ضَبْطُ رَاوِيهِ الْعَدْلِ، وَارْتَفَعَ عَنْ حَالِ مَنْ يُعَدُّ تَفَرُّدُهُ مُنْكَرًا، وَلَيْسَ بِشَاذٍّ وَلَا مُعَلَّلٍ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْحَسَنُ لَمَّا تَوَسَّطَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ عِنْدَ النَّاظِرِ، كَأَنَّ شَيْئًا يَنْقَدِحُ فِي نَفْسِ الْحَافِظِ، قَدْ تَقْصُرُ عِبَارَتُهُ عَنْهُ، كَمَا قِيلَ فِي الِاسْتِحْسَانِ، فَلِذَلِكَ صَعُبَ تَعْرِيفُهُ، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ كَثِيرٍ.

1 / 173