680

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ

Yayın Yeri

بيروت

من لم يأمن جاره بوائقه. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت؛ إن الله ﷿ يحبّ الحليم المتعفف ويبغض الفاحش السآل الملحف؛ إن الحياء من الإيمان، والايمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار.
«٥٦٨» - وجاء في الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: الحياء والعيّ شعبتان من الايمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق. ويشبه أن يكون العيّ في هذا الموضع في معنى الصمت، والبيان في معنى التشدق والتقعير، كما جاء في الحديث الآخر: أبغضكم الثرثارون المتفيهقون المتشدّقون.
«٥٦٩» - قال إياس بن معاوية بن قرة المزني: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكر عنده الحياء، فقالوا: الحياء من الدين، فقال عمر: بل هو الدين كلّه. قال إياس قلت: يا أمير المؤمنين حدثني أبي عن قرة المزني قال:
كنا عند النبيّ ﷺ فذكر عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين، فقال ﷺ: بل هو الدين كله، ثم قال ﷺ: إنّ الحياء والعفاف والعيّ- عيّ اللسان لا عيّ القلب- والعمل من الايمان، وهنّ يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا؛ وإن الفحش والبذاء من النفاق وانهن ينقصن من الآخرة ويزدن في الدنيا؛ قال إياس:
فأمرني عمر فأمليته عليه فكتبه بخطه، ثم صلّى الظهر وإنها لفي كفه ما يضعها إعجابا بها.
«٥٧٠» - وجاء في حديث آخر: الحياء من الايمان، والايمان في

2 / 230