655

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ

Yayın Yeri

بيروت

«٤٩٠» - وكان محمد بن جميل كاتب المنصور صاحب ديوان الخراج شديد الخرق غاية في الخفّة، وكان ومجلسه غاصّ بأهله يعدو خلف كاتبه بالنعل، وكاتبه يعدو بين يديه.
«٤٩١» - لقي الحجاج أعرابيا بفلاة فسأله عن نفسه، فأخبره بكلّ ما يكره وهو لا يعرفه، فقال: إن لم أقتلك فقتلني الله، قال الأعرابي: فأين حقّ الاسترسال؟ فقال الحجاج: أولى لك، وأعرص عنه. (وليس الحجاج ممن تأتي منه مكرمة، ولكن ربّ رمية من غير رام) .
«٤٩٢» - قال رسول الله ﷺ: ما نزعت الرحمة إلا من شقي.
«٤٩٣» - ولما وفد عليه ﷺ قيس بن عاصم سأله بعض الأنصار عما يتحدّث به عنه في الموؤدات، فأخبره أنه ما ولدت له قطّ بنت إلا وأدها وقال: كنت أخاف العار، وما رحمت منهنّ إلّا بنيّة كانت لي ولدتها أمّها وأنا في سفر، فدفعتها إلى أخوالها، وقدمت فسألت عن الحمل فأخبرتني المرأة أنها ولدت ولدا ميتا، ومضت على ذلك سنون حتى كبرت الصبية ويفعت، فزارت أمّها ذات يوم، فدخلت فرأيتها وقد ضفّرت شعرها، وجعلت في قرونها شيئا من خلوق، ونظمت عليها ودعا، وألبستها قلادة جزع، وجعلت في عنقها مخنقة بلح، فقلت: من هذه الصبية، فلقد أعجبني كمالها وكيسها؟

2 / 205