572

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ

Yayın Yeri

بيروت

يا ابن أخي شكوت إليّ شكوى لم يكن ينفع في جوابها الا الفعل، ثم أحضر ابن حميد وزاهرا [١]، تاجرين كانا يبيعان الطعام، فقال لهما: قد علمتا أني بايعتكما البارحة ثلاثين ألف كرّ على أنّ ابن أخي هذا شريككما فيها بالسعر، ثم التفت إليّ فقال: لك في هذه الاكرار عشرة آلاف كر، فإن دفعا إليك ثلاثين ألف دينار ربحك، فآثرت أن تخرج إليهما من حصتك فعلت، وإن آثرت أن تقيم على هذا الابتياع فعلت، فانفردا معي وقالا: أنت رجل شريف، وليست التجارة من شأنك، وتحتاج في الابتياع إلى أعوان وكفاة، وبذلا لي ثلاثين ألف دينار ففعلت، واستصوب أبو خالد فعلي، وقلت لأبي: تأمر في المال بأمرك، فقال: أحكم عليك فيه حكم أبي خالد في التاجرين، فأخذ الثلث، واشتريت بالثلث عقدة، وأنفقنا الباقي إلى أن أدّت بنا الحال إلى ما أدّت.
ومن الرياسة الحلم والعفو والصفح:
«٢٣٠» - وقد ندب الله ﷿ إليه رسوله ﷺ في قوله (فاصفح الصّفح الجميل) (الحجر: ٨٥) . وقال رسول الله ﷺ: ما أعزّ الله بجهل قط [٢]، ولا أذلّ بحلم قط.
٢٣١- وفي حديث آخر: ما عفا رجل عن مظلمة قطّ إلا زاده الله بها عزّا.
٢٣٢- قال عمر بن الخطاب ﵁: ثلاث [٣] خصال من لم

[١] ع م: وداهرا.
[٢] قط: سقطت من ر.
[٣] ثلاث: سقطت من ر.

2 / 119