495

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ

Yayın Yeri

بيروت

المحدثة، فقام محمد بنزل المهديّ وأصحابه، فقال المهديّ ذات يوم لأصحابه: لنفضحنّ محمدا اليوم، فصلّى الفجر وركب هو وأصحابه ومحمد معه، فمضى نحو الجعفريّة والنحيت، ثم قال لمحمد: يا أبا عبد الله، امض بنا نتغدّى في المحدثة، فساعة جلس المهديّ قال لمحمد: إنه خطر ببالي لبأ الظباء مع أزاذ [١] فأحضره له من ساعته؛ وكان عند محمد ألف ظبية بالنحيت يتوالدن، ثم جاءوه بالطعام فأكل فقال: يا أبا عبد الله قد خطر ببالي مخ السوق معقود [٢] بسكر طبرزذ، فأحضره، فقال يا أبا عبد الله أردنا أن نفضحك فغمرتنا، فأكثر الله في عمومتنا وبني عمنا مثلك.
٦٨- ومن ذوي الهمم سعيد بن العاص، وكان أيضا من أجواد قريش، وأخباره في الجود ترد في موطنها. خطب سعيد أمّ كلثوم بنت عليّ ﵇، وبعث إليها مائة ألف درهم وشاور الحسن بن علي في ذلك، فقال: أنا أزوّجك، واتعدوا ولم يحضر الحسين معهم، فقال سعيد: أين أبو عبد الله؟ فقال الحسن: لم يحضر وأنا أكفيك، فقال: لعلّه كره شيئا مما نحن فيه، قالوا: نعم، فقال سعيد: لم أكن لأدخل في شيء كرهه أبو عبد الله، فتفرقوا [٣] عن غير تزويج، وردّت المال فلم يقبله سعيد.
«٦٩» - دخل المسور على معاوية فقال له: كيف تركت سعيدا؟

[١] الأزاذ: نوع جيد من التمر؟؟؟.
[٢] معقود: سقطت من م.
[٣] ر: يتقرقرا.

2 / 42