467

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ

Yayın Yeri

بيروت

خطبة الباب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أثق الحمد لله الذي شرّف أولياءه بتقريبه واصطفائه [١]، وأعلى منازلهم عن إسفاف الطمع وإدنائه، وجعل هممهم في عبادته دالة على أخطارهم، وعزائمهم في طاعته زنة لأقدارهم [٢]، فعبدوه [٣] إذ كان للعبادة أهلا عبادة الأحرار، لا رغبة في الجنّة ولا رهبة من النار، أولئك ذوو الهمم العلية، والنفوس الأبيّة، عزفت عن الارتغاب [٤]، وعزّت عن ذلّة الإرهاب، فلم يعملوا للجزاء، ولا سبقوا عند الجراء، نعم [٥] السابقون الأولون، والصدّيقون المقرّبون أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(المجادلة: ٢٢) سادة في الدنيا والآخرة، وقادة في رقدة دار الغفلة ويقظة الساهرة. والصلاة [٦] على رسوله المصطفى المبعوث من أشرف عمارة [٧] وأرفعها حسبا، وأطهر قبيلة وأكرمها نسبا، المخصوص بصفة الكمال، الممنوح حلما يستخفّ [٨] رواسي الجبال، وصفحا يفكّ العناة [٩] وإن ثقلت مغارمهم، وعفوا يسع الجنّاة وإن عظمت جرائمهم، وعلى آله الحالّين أعلى المنازل والرتب، الباقي ذكر شرفهم على الأزمان والحقب، وسلّم وشرّف وكرّم. [١٠]

[١] ع: بتقريبهم واصطفائهم.
[٢] ر: لاقرارهم.
[٣] م: فعبده.
[٤] م: الاتعاب (دون إعجام) .
[٥] م ر: هم.
[٦] م: وصلواته.
[٧] العمارة: (بفتح العين وكسرها) اصغر من القبيلة، وقيل هو الحيّ العظيم.
[٨] م: يستحق.
[٩] العناة: جمع عان، وهو الأسير.
[١٠] وسلم ... وكرم: سقط من ر م.

2 / 13