عمله فإذا مات طويت وإذا بعث نشرت وقيل له ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾ وقال ابن عباس ﵁: طائره عمله ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾ قال الحسن: يقرأ الإنسان كتابه أميًا كان أو غير أمي.
وقال أبو السوار العدوي: وقرأ هذه الآية ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ قال: هما نشرتان وطية أما ما حييت يا ابن آدم فصحيفتك المنشورة فأمل فيها ما شئت فإذا مت طويت، حتى إذا بعثت نشرت ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾ فإذا وقف الناس على أعمالهم من الصحف التي يؤتونها بعد البعث حوسبوا بها.
قال الله تعالى ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا﴾ .
فدل على أن المحاسبة تكون عند إتيان الكتب، لأن الناس إذا بعثوا لا يكون ذاكرين لأعمالهم.
قال الله تعالى ﴿يوم يبعثهم الله جميعًا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه﴾ .
وقد تقدم القول في محاسبة الله تعالى لخلقه في يوم الحساب من أسماء القيامة فإذا بعثوا من قبورهم إلى الموقف وقاموا فيه ما شاء