الرابع: إخراجه طائفة من النار.
روى مسلم عن يزيد الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد الحج ثم نخرج على الناس فمررنا على المدينة، فإذا جابر بن عبد الله ﵁ يحدث الناس أو القوم إلى سارية عن رسول الله ﷺ قال: وإذا هو قد ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله: ما هذا الذي تحدثون والله تعالى يقول ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ فما هذا الذي تقولون فقال: أتقرأ القرآن؟ فقلت: نعم.
فقال: فهل سمعت بمقام محمد ﷺ يعني الذي بيعثه الله ﷿؟ قلت: نعم.
قال: فإنه مقام محمد ﷺ الذي يخرج الله به من يخرج.
وذكر الحديث.
وفي البخاري «من حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: وقد سمعته يقول فأخرج فأخرجهم وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود قال: ثم تلا هذه الآية ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ قال هو المقام المحمود الذي وعده نبيكم ﷺ.
الخامس: ما روي أن مقامه المحمود شفاعته رابع أربعة وسيأتي الأوزاعي
فصل: إذا أثبت أن المقام المحمود هو أمر الشفاعة الذي يتدافعه الأنبياء ﵈ حتى ينتهي الأمر إلى نبينا محمد ﷺ، فيشفع هذه الشفاعة العامة لأهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ليراحوا من هول موقفهم، فاعلم أن العلماء اختلفوا في شفاعاته وكم هي،