ومنها: يوم يدعون إلى نار جهنم دعًا.
والدع الدفع أي يدفعون إلى جهنم ويسحيون فيها وجوههم كما قال تعالى: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم﴾ .
ومنها: يوم التقلب وهو التحول.
قال الله تعالى: ﴿يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ أي قلوب الكفار وأبصارهم فتقلب قلوب الكفار انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج، فأما تقلب الأبصار فالزرقة بعد الحكل والعمى بعد البصر.
وقيل: تتقلب القلوب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك والإبصار تنظر من أي ناحية يعطون كتبهم وإلى أي ناحية يؤخذ بهم.
وقيل: إن قلوب الشاكين تتحول عما كانت عليه من الشك وكذلك أبصارهم لرؤيتهم اليقين إلا أن ذلك لا ينفعهم في الآخرة.
ومنها: يوم الشخوص والإقناع.
قال الله تعالى: ﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ أي لا تغمض فيه من هول ما ترى في ذلك اليوم.
قاله الفراء.
وقال ابن عباس ﵁: تشخص أبصار الخلائق يومئذ إلى الهواء لشدة الحيرة فلا يغتمضون ﴿مهطعين﴾ أي مديمي النظر.
قال مجاهد والضحاك: ﴿مقنعي رؤوسهم﴾ أي رافعي رؤوسهم وإقناع الرأس رفعه.
قاله ابن عباس ومجاهد، وقال الحسن: وجوه الناس يومئذ إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد.