٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: " لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ﵂ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ ﵁: «اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ» فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ تَجْمَعُ عَجِينَتَهَا قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهَا فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُكِ قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ⦗٨٥٩⦘، قَالَ أَنَسٌ ﵁: لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَتْبَعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ فَقُلْنَ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابُ وَوَعَظَ الْقَوْمَ بِمَا وُعِظُوا بِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [سورة: الأحزاب، آية رقم: ٥٣] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [سورة: الأحزاب، آية رقم: ٥٣] "