399

Muwatta Üzerine Yorum

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Soruşturmacı

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
- وَقَوْلُهُ: "مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا" [٤٩]. وَوَقَعَ في أَكْثَرِ النُّسَخِ: "أَوْ يَقْطَعُهَا" والوَجْهُ "أَمْ" لأنها العَدِيلَةُ لألِفِ الاسْتِفْهَامِ، وعَطَفَ قَوْلَهُ: "أَمْ يَقْطَعُهَا" عَلَى الفِعْلِ المَحْذُوْفِ العَامِلِ في "مُتَتَابِعَات" كَأَنَّهُ قَال: أَيَصُوْمُهَا مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا، وَنَصبَ "مُتَتَابِعَاتٍ" عَلَى الحَالِ. ومَنْ رَوَى "مُتَتَابِعَاتٌ" بالرَّفعِ جَعَلَهُ خَبَرَ مُبْتَدأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَال: هِيَ مُتَتَابِعَاتٌ، وعَطَفَ "يَقْطَعُهَا" عَلَى المَعْنَى، كَأَنَّه قَال: أَيُتَابِعُهَا أَمْ يَقْطَعُهَا، وَقَدْ يَعْطِفُ الفِعْلُ المُضَارعَ عَلَى اسْمِ الفَاعِلِ لِمَا بَينَهُمَا مِنَ المُنَاسَبَةِ كَقَوْلهِ (١): ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ ورُبَّمَا عَطَفُوا الفِعْلَ عَلَى المَصْدَرِ كَمَا قَال امْرُؤُ القَيسِ (٢):
* ... وتَوْ كَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ *
- و[قَوْلُهُ: "فَتَدْفَعُ دَفْعَة مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ"] (٣). الدَّفْعَةُ -بِفَتْحِ الدَّالِ-: المَصْدَرُ من دَفَعَ. والدُّفْعَةُ -بِضَمِّهَا-: اسمُ مَا يُدْفَعُ مَرَّةً كالحَسْوَةِ والحُسْوَةِ والغَرْفَةِ والغُرْفَةِ.
والعَبِيطُ: الطَّرِيُّ، لَحْم عَبِيطٌ، واعتُبِطَ الفَتَى: إِذَا مَاتَ شَابًّا، واعتُبِطَتِ النَّاقَةُ (٤): نُحِرَتْ مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ.

(١) سورة آل عمران، الآية: ٤٦.
(٢) ديوان امرئ القيس (٨٨)، والبيت بتمامه:
فَدَمْعَهُمَا سَكْبٌ وسَحٌّ ودِيمَةٌ ... وَرَشٌ وتَوْكَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ
وَسَيَأتِي شَطْرُهُ الأخِيرُ في الأوْرَاقِ المُلْحَقَةِ بالكتَابِ من خَطِّ المؤلِّف ونَسَبَهُ هُنَاكَ إِلى المَجْنُوْنِ. فلتُرَاجع هُنَاك.
(٣) مَكَانه في الأصل بياضٌ.
(٤) في الأصل: "الجارية".

1 / 313