346

Muwatta Üzerine Yorum

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Soruşturmacı

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
"وَقَوْلُ ابنُ عُمَرَ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الجَنَازَةِ إلَّا وَهُوَ طَاهرٌ". كَذَا الرِّوَايَةُ، بإِثْبَاتِ اليَاءِ في "يُصَلِّي" عَلَى جهَةِ الخَبَرِ، وَتَكُوْنُ "لَا" بِمَعْنَى "لَيسَ" ويَكُوْنُ فِيهِ مَعْنَى النَّهي كَقَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَاهُ لَيسَ يُعَدُّ الرَّجُلُ مُصَلِّيًّا عَلَى الجِنَازَةِ حَتَّى يَكُوْنَ طَاهِرًا وإلَّا فَصَلَاتُهُ لَا تُعَدُّ صَلَاةً، ويَكُوْنُ عَلَى هَذَا التَّأويلِ خَبَرًا مَحْضًا، والعَرَبُ تَجْعَلُ كُل فِعْلٍ وَقَعَ عَلَى غَيرِ مَا يَجِبُ كالمَعْدُوْمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فَيقُوْلُوْنَ للرَّجُلِ: قُمْتَ وَلَمْ تَقُمْ، أَي: كَأنَّ قِيَامَكَ كَلَا قِيَامَ، وعَلَيهِ تأَوَّلَ بَعْضُهُم [قَوْلَهُ تَعَالى] (٢): ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ أَي: لَا يَنْطِقُونَ نُطْقًا يَنْتَفِعُوْنَ بِهِ، فَنُطْقُهُم كَلَا نُطْقٍ، وَكَذلِكَ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿وَمَا رَمَيِّتَ إِذْ رَمَيتَ﴾ أي: لَوْلَا أَنَّ الله أَعَانَكَ عَلَى رَمْيِكَ لَكَانَ رَمْيُكَ كَلَا رَمْيَ، وَلَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَ.
- وَ"الزِّنَا" [٢٦]. يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى أَحَدِ الزَّانِيَينِ قَصَرَهُ، ومَنْ نَسَبَهُ إِلَيهِمَا مَعًا مَدَّهُ؛ لأنَّه فِعْلٌ مِنِ اثْنَينِ فَصَارَ كَقَوْلكَ: رَامَى يُرَامِي مُرَامَاةً ورِمَاءً.
[مَا جَاءَ في دَفْنِ المَيِّتِ]
-[قَوْلُهُ: "وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيهِ أفْذَاذًا" [٢٧]. الأفْذَاذُ: الأفْرَادُ.

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(٢) سورة المرسلات. قال ابنُ عَطِيَّة في المحرر الوجيز (١٥/ ٢٧٠) "أي: في يوم القيامة أسكَتَتْهُمُ الهَيبَةُ وذُلُّ الكُفْرِ، وهَذَا في مَوْطِنِ خَاصٌّ فَإِنَّهم لا يَنْطِقُوْنَ فيه، إِذْ قَدْ نَطَقَ القُرآن بِنُطْقِهِمْ ﴿رَبَّنَا أَخَرِجْنَا﴾ ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا﴾ فهي مَوَاطِنُ".
(٣) سورة الأنفال، الآية: ١٧.

1 / 258