314

Muwatta Üzerine Yorum

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Soruşturmacı

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
لامَات فَاسْتُثْقِلَ اجْتِمَاعُهُنَّ فَأبْدَلَ من اللَّامِ الثَّالِثةِ يَاءً وانْقَلَبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا كَتَظَنّى وتَسَنَّى، والأصْلُ: تَضَنَّنَ وتَسَنَّنَ.
و"الغَشْيُ" سَاكِنُ الشّينِ، مَصْدَرُ غُشِيَ عَلَيهِ، وَكَانَ قِيَاسُ هَذِهِ الكَلِمَةِ: غَشْوٌ؛ لأنَّ أَصْلَ اليَاءِ في غَشِيَ واوٌ فَأُبْدِلَتْ لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا فَكَانَ يَنْبَغِي لَمَّا ذَهَبَتِ العِلَّةُ أَنْ تُرَدَّ إلى أَصْلِهِ كَمَا تَقُوْلُ: غُزِيَ غَزْوًا، غَيرَ أَنَّهُمْ جَعَلُوْهُ مِنَ البَدَلِ اللَّازِمِ مَعَ ذَهَابِ العِلَّةِ المُوْجِبَةِ لَهُ كَقَوْلهِم: عِيدٌ وأَعْيَادٌ، ورِيحٌ أَرْياحٌ في لُغةِ بني أَسَدٍ، والفُقَهَاءُ يَرْوُوْنَهُ: الغَشِيَّ بِكَسرِ الشِّينِ وتَشْدِيدِ اليَاءِ؛ فإِنْ كَانَ مَحْفُوْظًا مِن وَجْهٍ صَحِيحٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ مَصْدَرًا جَاءَ عَلى فَعِيلٍ كَالنَّذِيرِ والنَّكِيرِ، وأَكْثَرُ مَا يَأْتِي هَذَا النَّوعُ مِنَ المَصَادِرِ في الأَصْوَاتِ كَالنَّهِيقِ والصَّهِيلِ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ فَعِيلًا بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ، كَأَنَّها أَرَادَتْ بالغَشْيِ الغَاشِي، ولا أَحْفَظُهُ إلَّا سَاكنَ الشِّينِ.
- وَقَوْلُهَا: "فَحَمِدَ اللهَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ". تُرِيدُ: حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ لكِنَّهَا حَذَفَتْ مَا لَا يَتِمُّ الكَلامُ إِلَّا بِهِ، وَذلِكَ جَائِزٌ إِذَا كَانَ فِيمَا بَقِيَ دَلِيلٌ علَى مَا حُذِفَ.
- وَقَوْلُهَا: "مِثْلَ أو قَرِيبًا". التَّقْدِيرُ: مِثْلُ فِتنةِ الدَّجَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَحَذَفَ المُضَافَ إِلَيهِ، وَلِذلِكَ لَمْ يُنَوِّنْ مِثْلًا، ونَحْوُهُ مَا حَكَاهُ الفَرَّاءُ (١) مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: قَطَعَ اللهُ يَدَ وَرِجْلَ مَنْ قَالهُ، أَي. يَدَ مَنْ قَالهُ وَرِجْلَ مَنْ قَالهُ،

(١) في معاني القرآن له (٢/ ٣٢٢)، وعبارتُهُ: "سمعتُ أبا ثَروان العُكْلِيَّ يقُوْلُ: قَطَعَ اللهُ الغَداةَ يَدَ وَرِجْلَ مَنْ قَالهُ". ويُراجع: الخصائص (٢/ ٤٠٧)، وسر صناعة الإعراب (١/ ٢٩٨)، والمُغني (٢/ ٦٤٤)، والخِزَانة (٦/ ٥٠٠) ... وغيرها.

1 / 224