309

Muwatta Üzerine Yorum

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Soruşturmacı

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
صِفَةً لِـ"أَحَدٍ" عَلَى المَوْضِعِ، والخَبَرُ في الوَجْهَينِ مَحْذُوْفٌ كَأَنَّه قَال: مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ مَوْجُوْدًا، وَ"مَا" مَحْمُوْلَةٌ عَلَى اللُّغَتينِ المَذْكُوْرَتَينِ.
- وَ[قَوْلُهُ]: "تَكَعْكَعْتُ" [٢]. يَعْنِي: تَأَخَّرْتُ، مِنْ قَوْلهِمْ: كَعَّ وَتَكَعْكَعَ وَكَاعَ: إِذَا ارْتَدَعَ عَنِ الشَّيءِ وَجَبُنَ عَنْه. وأَنكرَ الأَصْمَعِيُّ كَاعَ، وَحَكَاهُ غَيرُهُ.
قَوْلُهُ: "فَلَمْ أرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ": كَلامٌ تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ فَيَقُوْلُوْنَ: مَا رَأَيتُ -كَاليَوْمِ- رَجُلًا، والرَّجُلُ والمَنْظَرُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُشَبَّهَا باليَوْمِ، والنَّحْويُّون يَقُوْلُوْنَ: مَا رَأَيتُ كَرَجُلِ أَرَاهُ اليَوْمِ رَجُلًا، وكَذلِكَ: فَلَمْ أَرَ كَمَنْظَرٍ رَأَيتُهُ اليَوْمَ مَنْظَرًا وتَلْخِيصُهُ: مَا رَأَيتُ كَرِجُلِ اليَومِ رَجُلًا وكَمَنْظَرِ اليَوْمِ مَنْظَرًا فَحَذَفَ المُضَافَ وأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهِ، وجَازَتْ إِضَافَةُ الرَّجُلِ والمَنْظَرِ إِلَى اليَوْمِ لِوَقُوعِهِمَا فِيهِ كَمَا يُضَافُ الشَّيءُ إِلَى مَا يَلْتَبِسُ بِهِ ويَتَّصِلُ، ومِنْة قَوْلُ جَرِيرٍ (١):
يَا صَاحِبَيَّ دَنَا الرَّحِيلُ فَسِيرًا ... لا كَالعَشِيَّةِ زَائِرًا وَمَزُوْرِا
أَرَادَ: لَا أَرَى زَائِرًا ومَزُوْرًا كَزَائِرِ ومَزُورَيهِمَا (٢) العَشِيَّةَ. وفي المَنْظَرِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تُريدَ المَكَانَ المَنْظُوْرَ إِلَيهِ.
والثَّانِي: أَنْ تُرِيدَ الشَّيءَ المَنْظُوْرَ إليه، فَيَكُوْنُ مِن المَصَادِرِ الَّتي تُوْضَعُ

(١) البَيتُ في ديوانه (٢٢٨)، من قصِيدَةِ في هِجَاءِ الأخْطَلِ، أولها:
صَرَمَ الخَلِيطُ تَبَايُنًا وبُكُوْرا ... وحَسِبْتَ بَينَهُمُ عَلَيكَ عَسِيرا
عَرَضَ الهَوى وتَبَلَّغَتْ حَاجَاتُهُ ... مِنْكَ الضَّمِيرَ فَلَمْ يَدَعْنَ ضَمِيرا
إِنَّ الغَوَانِي قَدْ رَمَينَ فُؤَادَهُ ... حَتَّى تَرَكْنَ بسَمْعِهِ تَوْقِيرا
بِيضٌ تَرَبَّبَهَا النَّعيمُ وخَالطَتْ ... عَيشًا كَحَاشِيَةِ الفِرِنْدِ غَرِيرا
(٢) في الأصل: "ومزوراهما".

1 / 219