344

Tabyin Kadhib al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1404 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
ومحنة أورثث قلبه لنسله عَدَاوَة وإحنة فَلهَذَا استفرغ جهده فِي الإزراء على أَبِي الْحسن والتشنيع ورماه بِكُل مَا أمكنه ذكره من الْأَمر الشنيع لِأَن البغض يتوارث والود يتوارث فَلذَلِك تجَاوز فِي عداوته الْحَد لِأَنَّهُ لما لم يتجاسر على أَن يطعن فِي أَبِي مُوسَى ويعيب أمره شفى بِمَا ذكره فِي وَلَده أَبِي الْحسن ﵀ صَدره
وَأما قَوْله واندرس الكاشفون للشبه فلولا قلتهم لم يعْتَقد مَا كَانَ عَلَيْهِ من الِاعْتِقَاد المشتبه
وَأما قَوْله وَعز الطالبون للسّنة إِلَّا من أدْركهُ اللَّه بالعصمة وَخَصه بالتوفيق وَقَلِيل مَا هم
فَكيف يَسْتَقِيم لَهُ هَذَا القَوْل وَهُوَ يزْعم أَن الجم الْغَفِير على مثل مذْهبه واليسير من عداهم
وَأما قَوْله أَن الله عزوجل لَا يخلي الأَرْض من قَائِل عليم وعالم حَكِيم يَقُول الْحق وَيدْفَع الْبَاطِل وَلَا يدع لذِي بِدعَة قولا يَعْلُو وَلَا أمرا يسمو
فقد صدق وَلَكِن لَيْسَ هُوَ مِمَّن وَصفه بهَذِهِ الصّفة إِذْ لم يتَحَقَّق كَونه من أهل الْعلم وَلَا من ذَوي الْمعرفَة وَلَكِن هم الْعلمَاء الَّذين بَالغ فِي ذمهم وَأغْرقَ لفرط جَهله وَسُوء عقده فِي شتمهم
وَأما قَوْله لَا مَعْرُوف أفضل من السّنة وَلَا مُنكر أَشد من الْبِدْعَة
فانظروا بِعَين التَّحْقِيق إِلَى مقَالَة هَذَا القَرَعَة لِتَعْلَمُوا أهوَ أَشد تسننَا وَأقوى فِي الْعلم تمكنَا أم من اشتهرت ردوده على جَمِيع المبتدعة من أصنَاف الْخَوَارِج وَطَوَائِف المتشيعة وانتشرت تصانيفه فِي الْإِبْطَال لمذاهب الْمُعْتَزلَة الْقَدَرِيَّة وَالْإِنْكَار على من يَقُول بأقوال المفوضة الجبرية والاصطلام لحجج المعطلة الْجَهْمِية والمحق لتعلقات المشبهة الجسمية من الكرامية والسالمية بالحجج السمعية

1 / 366