329

Tabyin Kadhib al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1404 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
بعث إِلَيْهِ رَئِيس رُؤَسَاء الْجَهْمِية يُقَال لَهُ ابْن الْأَصْبَغ رَسُولا فَقَالَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيم بَعَثَنِي إِلَيْك فلَان وَهُوَ يَقُول لم تزل تمسك عَن الْخَوْض فِي الْقُرْآن وَالْكَلَام فِيهِ فَمَا الَّذِي بدا لَك الْآن وَقد بَلغنِي أَنَّك أجبْت بِكَذَا وَكَذَا فَمَا حجتك فِيمَا أجبْت أَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق فَنظر إلينَا وَقَالَ ألم أقل لكم أَنِّي كنت أمتنع من أجل أَنِّي أطالب بِمثل هَذَا قَالَ أَبُو الْقسم فَقلت أنَا أتولى عَنْك جَوَابه قَالَ شَأْنك فمضيت إِلَيْهِ فَقلت لَهُ إِن رَسُولك جَاءَ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيم بِكَذَا وَكَذَا فَجئْت لأتولى عَنهُ الْجَواب وأنَا أحد من تحمل عَنهُ الْعلم فَقَالَ مَا حجتك فَقلت لَهُ أَقُول الْقُرْآن غير مَخْلُوق وأدل عَلَيْهِ بِكِتَاب اللَّه وَسنة رَسُول اللَّه ﷺ وَإِجْمَاع أمته وَمن حجج الْعُقُول الَّتِي ركبهَا اللَّه فِي عباده قَالَ فأوردت عَلَيْهِ ذَلِك فَبَقيَ متحيرا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فالمزني ﵀ كَانَ رجلا ورعا زاهدا يتَجَنَّب السلاطين فَامْتنعَ من الْكَلَام مَخَافَة أَن يبتلى بِالدُّخُولِ عَلَيْهِم مَعَ مَا شَاهد من محنة الْبُوَيْطِيّ وَأَمْثَاله من أهل السّنة فِي أَيَّام المعتصم والواثق وَفِي كل ذَلِك دلَالَة على أَن اسْتِحْبَاب من اسْتحبَّ من أئمتنَا ترك الْخَوْض فِي الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ للمعني الَّذِي أشرنَا إِلَيْهِ وَأَن الْكَلَام المذموم إِنَّمَا هُوَ كَلَام أهل الْبدع الَّذِي يُخَالف الْكتاب وَالسّنة فَأَما الْكَلَام الَّذِي يُوَافق الْكتاب وَالسّنة وَيبين بِالْعقلِ وَالْعبْرَة فَإِنَّهُ مَحْمُود مَرْغُوب فِيهِ عِنْد الْحَاجة تكلم فِيهِ الشَّافِعِي وَغَيره من أئمتنَا ﵃ عِنْد الْحَاجة كَمَا سبق ذكرنَا لَهُ وَقد كَانَ عَبْد اللَّهِ بن يزِيد بن هُرْمُز الْمدنِي شيخ مَالك بن أنس أستاذ الشَّافِعِي ﵏ بَصيرًا بالْكلَام وَالرَّدّ على

1 / 351