279

Tabyin Kadhib al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1404 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
والملكوت والعزة والجبروت لَهُ السُّلْطَان والقهر والخلق وَالْأَمر السَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ وَالْخَلَائِق مقهورون فِي قَبضته وَأَنه الْمُنْفَرد بالخلق والاختراع المتوحد بالإيجاد والإبداع خلق الْخلق وأعمالهم وَقدر أَرْزَاقهم وآجالهم لَا يشذ عَن قَبضته مَقْدُور وَلَا يعزب عَن قدرته تصاريف الْأُمُور وَلَا تحصى مقدوراته وَلَا تتناهى معلوماته
الْعلم وَأَنه عَالم بِجَمِيعِ المعلومات مُحِيط علمه بِمَا يجْرِي فِي تخوم الْأَرْضين إِلَى أَعلَى السَّمَوَات لَا يعزب عَن علمه مِثْقَال ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء بل يعلم ذبيب النملة السَّوْدَاء على الصَّخْرَة الصماء فِي اللَّيْلَة الظلماء وَيدْرك حَرَكَة الذَّر فِي جو الْهَوَاء وَيعلم السِّرّ وأخفى ويطلع على هواجس الضمائر وحركات الخواطر وخفيات السرائر بِعلم قديم أزلي لم يزل مَوْصُوفا فِي أزل الآزال لَا بِعلم مُجَدد حَاصِل فِي ذَاته بالحلول والإنتقال
الْإِرَادَة وَأَنه مُرِيد الكائنَات مُدبر الحادثات وَلَا يجْرِي فِي الْملك والملكوت قَلِيل أَو كثير صَغِير أَو كَبِير خير أَو شَرّ نفع أَو ضرّ إِيمَان أَو كفر عرفان أَو نكر فوز أَو خسر زِيَادَة أَو نُقْصَان طَاعَة أَو عصيان كفر أَو إِيمَان إِلَّا بِقَضَائِهِ وَقدره وَحكمه ومشيئته فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن لَا يخرج عَن مَشِيئَته لفتة نَاظر وَلَا فلتة خاطر بل هُوَ المبدىء المعيد الفعال لما يُرِيد لَا راد لحكمه وَلَا معقب لقضائه وَلَا مهرب لعبد عَن مَعْصِيَته إِلَّا بتوفيقه وَرَحمته وَلَا قُوَّة على طَاعَته إِلَّا بمحبته وإرادته لَو اجْتمع الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين على أَن يحركوا فِي الْعَالم ذرة أَو يسكنوها دون إراداته ومشيئته عجزوا عَنهُ وَإِن إِرَادَته قَائِمَة بِذَاتِهِ فِي

1 / 301