271

Hakimlerin İçgörüsü

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Yayıncı

مكتبة الكليات الأزهرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

مصر

وَكَذَلِكَ شَهَادَةٌ بَيْنَ حَضَرِيٍّ وَبَدْوِيٍّ لَا تَجُوزُ إلَّا عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَدْوِيُّ مِنْ قَرْيَةِ الشَّاهِدِ فَيَشْهَدُ بِمُدَايِنَةٍ كَانَتْ فِي قَرْيَتِهِ أَوْ فِي الْحَاضِرَةِ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْعَدَالَةِ وَمِمَّنْ يُعَوَّلُ فِي الْمُدَايَنَةِ عَلَى مِثْلِهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السُّؤَالِ إلَّا فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ لِحُصُولِ الرِّيبَةِ، وَاسْتِبْعَادِ إشْهَادِ الْفُقَرَاءِ دُونَ مَنْ عُرِفَ بِالشَّهَادَةِ، فَإِنَّ النَّاسَ غَالِبًا إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِوَثَائِقِهِمْ الْمُعْتَبَرَةِ أَعْيَانَ الشُّهُودِ، وَعَلَى هَذَا فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا لَمْ يَقْصِدُوا إلَى الْإِشْهَادِ فِيهِ، كَمَا لَوْ قَالَ السَّائِلُ مَرَرْت بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَتَنَازَعَانِ، فَأَقَرَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِكَذَا، فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ غَيْرَ سُؤَّالٍ، أَوْ سُؤَّالًا لِلْإِمَامِ وَالْأَعْيَانِ مِنْ النَّاسِ عِنْدَ نَائِبَةٍ تَنُوبُهُمْ قُبِلَتْ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ الصَّدَقَةَ أَيْضًا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ رَدُّ شَهَادَتِهِمْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونُوا ظَاهِرِي الْعَدَالَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَشْهُودُ بِهِ كَثِيرًا كَخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، وَهُوَ قَوْلٌ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْفَقْرَ لَيْسَ بِعَيْبٍ، لَا سِيَّمَا إذَا لَمْ يَسْأَلْ وَلَمْ يَقْبَلْ الصَّدَقَةَ.
وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إذَا كَانَ الْفَقِيرُ لَا يَسْأَلُ وَلَكِنَّهُ إذَا أُعْطِيَ الصَّدَقَةَ قَبِلَهَا فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ يَسْأَلُ.
[فَصْلٌ عَشْرُ مَسَائِلَ يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّبْرِيزُ فِي الْعَدَالَةِ]
ِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
الْأُولَى: شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمُسْتَأْجِرِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ.
الثَّانِيَةُ: شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِمَالٍ.
الثَّالِثَةُ: شَهَادَةُ الْمَوْلَى لِمَنْ أَعْتَقَهُ.
الرَّابِعَةُ: شَهَادَةُ الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ لِصَدِيقِهِ.
الْخَامِسَةُ: شَهَادَةُ الشَّرِيكِ الْمُفَاوِضِ لِشَرِيكِهِ فِي غَيْرِ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ.
السَّادِسَةُ: شَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ.
السَّابِعَةُ: إذَا زَادَ فِي شَهَادَتِهِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بِهَا.
الثَّامِنَةُ: إذَا سَأَلَ عَنْ شَهَادَةٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهَا ثُمَّ شَهِدَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَجْهَ الَّذِي امْتَنَعَ بِهِ مِنْ الشَّهَادَةِ فِي مَرَضِهِ.

1 / 271