771

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَاعْلَم أَن مَسْأَلَة إِسْلَام الرجل على أم وابنتها قد أفْصح الْقفال فِيهَا بتغليط ابْن الْحداد وَزعم أَنه عكس التَّفْرِيع فَإِنَّهُ قَالَ إِن قُلْنَا باستمرار نِكَاح الْبِنْت كَمَا هُوَ الصَّحِيح سقط نِكَاح الْأُم بِنَاء على أَصله أَنَّهَا فرقة وَردت بِالشَّرْعِ قهرية فَلَا تشطر وَإِن قُلْنَا يتَخَيَّر فالمفارقة مَنْسُوب إِلَيْهِ اخْتِيَار فراقها فَقَالَ الْقفال ومتابعوه بل الْأَمر بِالْعَكْسِ بل الْجَواب على عكس مَا ذكره إِن قُلْنَا بِصِحَّة أنكحتهم فقد أفسدنا نِكَاح الْأُم بِكُل حَال للْعقد على الْبِنْت وَحِينَئِذٍ ففسخ النِّكَاح إِنَّمَا وَقع بِإِسْلَامِهِ وإسلامها جَمِيعًا وَالْفَسْخ إِذا وَقع قبل الدُّخُول بِسَبَب يشْتَرك فِيهِ الزَّوْجَانِ يجب الْمهْر كَمَا لَو تخالعا فَلَا يسْقط الْمهْر بل يتشطر وَتجب الْمُتْعَة
وَأما على القَوْل الذى يَقُول يمسك أَيَّتهمَا شَاءَ فَإِذا أمسك إِحْدَاهمَا جعل الثَّانِيَة كَأَن لم ينْكِحهَا قطّ فَلَا مهر وَلَا مُتْعَة وَيجوز لِابْنِهِ أَن يتَزَوَّج بهَا وَيكون بِمَنْزِلَة من لم يعْقد عَلَيْهَا هَذَا حَاصِل مَا ذكره
وَقَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى منتصرا لِابْنِ الْحداد وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح لِأَنَّهُ على الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا جعل الِاخْتِيَار إِلَيْهِ والوصلة والفرقة إِلَى إِرَادَته فَمن اخْتَارَهَا من أَكثر من أَربع وَمن الْمَرْأَة وعمتها أَو خَالَتهَا فنكاحها صَحِيح وَمن فَارقهَا مِنْهُنَّ وَقُلْنَا إِنَّهَا بِمَنْزِلَة من لم يعْقد عَلَيْهَا فَإِنَّمَا يصير بِهَذِهِ الْمنزلَة بِاخْتِيَارِهِ وَقد كَانَ يُمكنهُ أَن يُقيم على نِكَاحهَا بِاخْتِيَارِهِ إِيَّاهَا فَأوجب عَلَيْهِ نصف الْمهْر بذلك وأجرى مجْرى الْمُطلق لهَذِهِ الْعلَّة وَيُفَارق الْمَنْكُوحَة نِكَاحا فَاسِدا فى الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يجب أَن يفرق بَينهمَا وَلَا اخْتِيَار لَهُ فِيهَا فَبَان الْفرق بَينهمَا
هَذَا كَلَام القاضى أَبى الطّيب وَهُوَ مُحْتَمل جيد يحْتَمل أَن يُقَال عدم إِمْسَاكه الْوَاحِدَة مَعَ قدرته وَلَكِن الشَّارِع لَهُ من إِمْسَاكهَا بِمَنْزِلَة طَلاقهَا وَيحْتَمل أَلا يُقَال بِهِ

3 / 97