Büyük Şafii Tabakaları
طبقات الشافعية الكبرى
Soruşturmacı
محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو
Yayıncı
هجر للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1413 AH
Yayın Yeri
القاهرة
الْمَسْأَلَة من وَجه وَهُوَ أَن فى هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا غرم الْمهْر فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع على الْكَبِيرَة بِمَا غرم
وَالْفرق بَينهمَا أَن موت الْإِنْسَان لَا يكون بِاخْتِيَارِهِ وَلَا ينتمى إِلَى جِنَايَة فَلذَلِك لَا يغرم الْمهْر وَأما الْكَبِيرَة إِذا أرضعت الصَّغِيرَة فَإِنَّهَا تنتمى إِلَى جِنَايَة فَلذَلِك يغرم الْمهْر حَتَّى إِنَّهَا لَو أرضعت من غير أَن تنْسب فى الْإِرْضَاع إِلَى جِنَايَة سقط عَنْهَا الْغرم أَيْضا مثل أَن ترى الصَّغِيرَة ملقاة فى مَوضِع لَو لم ترضعها خيف عَلَيْهَا التّلف وَلم يكن بقربها من يتعهدها فأرضعتها انْفَسَخ النِّكَاح وَلَا غرم عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تنْسب إِلَى جِنَايَة فى إرضاعها إِيَّاهَا فَصَارَ ذَلِك كَمَا لَو دبت الصَّغِيرَة إِلَى ثدى الْكَبِيرَة فارتضعت وهى نَائِمَة انْفَسَخ النِّكَاح وَلَا غرم عَلَيْهَا وعَلى الزَّوْج الْمهْر وَإِنَّمَا لم يجب الْمهْر فى هَذِه الْمَسْأَلَة لوُجُود فعل من الْكَبِيرَة وَسبب من الصَّغِيرَة فَيجب الْمهْر إِذا مَاتَ الْأَب فَملك جَارِيَته الْمَنْكُوحَة إِذا لم يحصل مِنْهَا سَبَب فى الْفَسْخ انْتهى كَلَام الْقفال
ثمَّ أعَاد نظره بعد وَرَقَات فى مَسْأَلَة مَا إِذا أسلم أَبُو الصَّغِيرَة وَعزا مَا ذكره من أَنه لَا يجب الْغرم على كَبِيرَة أرضعت صَغِيرَة وَقت الضَّرُورَة إِلَى أَصْحَابنَا فَقَالَ قَالَ أَصْحَابنَا وَذكر الْمَسْأَلَة وهى مَسْأَلَة حَسَنَة غَرِيبَة لَا أعتقدها مسلمة وَقد عرفت مَا ذكره وَحَاصِله الاستشهاد على مَا ادَّعَاهُ بِمَسْأَلَة الرَّضَاع
وَقَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى هَذَا الذى قَالَ أَبُو بكر الْقفال وَاضح وَمن قَالَ بقول صَاحب الْكتاب فَإِنَّهُ يَقُول إِذا كَانَ الْفَسْخ بِالشَّرْعِ سقط حَقّهَا أَلا ترى إِذا تزَوجهَا وَكَانَ النِّكَاح فَاسِدا بِالشَّرْعِ وَجب أَن يفرق بَينهمَا وَلَا حق لَهَا إِذا كَانَ قبل الدُّخُول بهَا لِأَن التَّحْرِيم وَالْفَسْخ بِالشَّرْعِ فَكَذَلِك هَا هُنَا
فَإِن قيل إِذا كَانَ النِّكَاح فَاسِدا فَإِن الْمهْر لم يجب
قيل لَهُ إِنَّمَا لم يجب لِأَن التَّحْرِيم وَالْفَسْخ بِالشَّرْعِ وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود هَا هُنَا
وَيُخَالف هَذَا مَا ذكره من وَطْء الْأَب وإرضاع الْكَبِيرَة لِأَن ذَلِك لَيْسَ من جِهَة
3 / 95