654

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أما مَعَ مجئ خَاتم النَّبِيين الذى ثبتَتْ نبوته بأوضح الْبَرَاهِين وإخباره بِأَنَّهُ لَا نبى بعده فقد أمنا الِاشْتِبَاه فَلَو صَحَّ مَا ذكر من الِاشْتِبَاه والانسداد لَكَانَ فى حكم الْأَوْلِيَاء من الْأُمَم السالفة لَا فى حكم الْأَوْلِيَاء من هَذِه الْأمة لأمنهم من أَنه لَا نبى بعد نَبِيّهم ﷺ هَذَا لَو صَحَّ وَلنْ يَصح أبدا
شُبْهَة خَامِسَة لَهُم وَتَقْرِير بُطْلَانهَا
قَالُوا لَو كَانَ للكرامات أصل لَكَانَ أولى النَّاس بهَا أهل الصَّدْر الأول وهم صفوة الْإِسْلَام وقادة الْأَنَام والمفضلون على الخليقة بعد الْأَنْبِيَاء ﵈ وَلم يُؤثر عَنْهُم أَمر مستقصى
وَهَذَا الذى ذَكرُوهُ تعلل بالأمانى وَهُوَ قَول مرذول مَرْدُود فَلَو حاول مستقص استقصاء كرامات الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم لأجهد نَفسه وَلم يصل إِلَى عشر الْعشْر وَلَا بَأْس هُنَا بِذكر يسير من كرامات الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم وَالْكَلَام على السِّرّ فى ظُهُورهَا وإظهارها على وَجه الِاخْتِصَار ليستفاد بكلامنا على مَا نورده من الْقَلِيل مَا يستعان بِهِ على مَا نغفله من الْكثير
فَنَقُول اعْلَم أَولا أَن كل كَرَامَة ظَهرت على يَد صحابى أَو ولى أَو تظهر إِلَى يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين فَإِنَّهَا معْجزَة للنبى ﷺ لِأَن صَاحبهَا إِنَّمَا نالها بالاقتداء بِهِ ﷺ وَهُوَ معترف لَهُ بِأَنَّهُ مقدم خَلِيقَة الله وصفوتهم وَسيد الْبشر الذى من بحره تستخرج الدُّرَر وَمن غيثه يسْتَنْزل الْمَطَر وَهَذَا الْمَعْنى يصلح أَن يكون سَببا إجماعيا عَاما فى الْإِظْهَار لَا سِيمَا فى عصر الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ فَإِن

2 / 321