493

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
واللجين الْخبط عَن ابْن السّكيت وَهُوَ مَا سقط من الْوَرق عِنْد الْخبط وَأنْشد عَلَيْهِ الْبَيْت
والذعر الْفَزع يُقَال ذعرته أذعره ذعرا أفزعته والذعر بِالضَّمِّ الِاسْم وَقَوله مقَام مَحْمُول على أَنه صلَة أى ونفيت عَنهُ الذِّئْب وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ فى قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾
وَقَوله اللعين لَا يتَعَيَّن أَن يكون صفة للذئب كَمَا ذكر بل يجوز أَن يكون صفة للرجل أى كَالرّجلِ المبعد الطريد وَرُبمَا يكون ذَلِك أحسن فَإِن التَّشْبِيه لَيْسَ بِالرجلِ من حَيْثُ هُوَ بل بِالرجلِ الْمَوْصُوف باللعين قَالَه الشَّيْخ جمال الدّين عبد الله بن هِشَام فى بعض مجاميعه
ذكر أَن الشافعى وَأَبا عبيد رضى الله عَنْهُمَا تناظرا فى الْقُرْء
فَكَانَ الشافعى يَقُول إِنَّه الْحيض وَأَبُو عبيد يَقُول إِنَّه الطُّهْر فَلم يزل كل مِنْهُمَا يُقرر قَوْله حَتَّى تفَرقا وَقد انتحل كل وَاحِد مِنْهُمَا مَذْهَب صَاحبه وتأثر بِمَا أوردهُ من الْحجَج والشواهد
قلت وَإِن صحت هَذِه الْحِكَايَة فَفِيهَا دلَالَة على عَظمَة أَبى عبيد فَلم يبلغنَا عَن أحد أَنه نَاظر الشافعى ثمَّ رَجَعَ الشافعى إِلَى مذْهبه
وَقد حكى الرافعى فى شَرحه هَذِه الْحِكَايَة وَقَالَ إِنَّهَا تقتضى أَن يكون للشافعى قَول قديم أَو حَدِيث يُوَافق مَذْهَب أَبى حنيفَة
قلت وَلَيْسَ ذَلِك بِلَازِم فقد يناظر الْمَرْء على مَا لَا يرَاهُ إِشَارَة للفائدة وإبرازا لَهَا وتعليما للجدل فَلَعَلَّهُ لما رأى أَبَا عبيد يعْتَقد أَنه الْحيض انتصب عَنهُ مستدلا عَلَيْهِ

2 / 159