357

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
سُقُوط قَول الْجَارِح وَلَا يَنْتَهِي إِلَى الِاعْتِبَار بِهِ عَلَى الْإِطْلَاق بل يكون بَين بَين أما إِذا انْتَفَت الظنون واندفعت التهم وَكَانَ الْجَارِح خَبرا من أَحْبَار الْأمة مبرأ عَن مظان التُّهْمَة أَو كَانَ الْمَجْرُوح مَشْهُورا بالضعف متروكا بَين النقاد فَلَا نتلعثم عِنْد جرحه وَلَا نحوج الْجَارِح إِلَى تَفْسِير بل طلب التَّفْسِير مِنْهُ وَالْحَالة هَذِهِ طلب لغيبة لَا حَاجَة إِلَيْهَا
فَنحْن نقبل قَول ابْن معِين فِي إِبْرَاهِيم بن شُعَيْب المدنى شيخ روى عَنهُ ابْن وهب إِنَّه لَيْسَ بشئ وَفِي إِبْرَاهِيم بْن يزِيد الْمدنِي إِنَّه ضَعِيف وَفِي الْحُسَيْن بْن الْفرج الْخياط إِنَّه كَذَّاب يسرق الحَدِيث وعَلى هَذَا وَإِن لم يبين الْجرْح لِأَنَّهُ إِمَام مقدم فِي هَذِهِ الصِّنَاعَة جرح طَائِفَة غير ثابتي الْعَدَالَة والثبت وَلَا نقبل قَوْله فِي الشَّافِعِي وَلَو فسر وأتى بِأَلف إِيضَاح لقِيَام الْقَاطِع عَلَى أَنه غير محق بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ
فَاعْتبر مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي ابْن معِين وَغَيره واحتفظ بِمَا ذَكرْنَاهُ تنْتَفع بِهِ
وَيقرب من هَذِهِ الْقَاعِدَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل
قَاعِدَة فِي المؤرخين
نافعة جدا فَإِن أهل التَّارِيخ رُبمَا وضعُوا من أنَاس وَرفعُوا أُنَاسًا إِمَّا لتعصب أَو لجهل أَو لمُجَرّد اعْتِمَاد عَلَى نقل من لَا يوثق بِهِ أَو غير ذَلِك من الْأَسْبَاب
وَالْجهل فِي المؤرخين أَكثر مِنْهُ فِي أهل الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَكَذَلِكَ التعصب قل أَن رَأَيْت تَارِيخا خَالِيا من ذَلِك
وَأما تَارِيخ شَيخنَا الذَّهَبِيّ غفر اللَّه لَهُ فَإِنَّهُ عَلَى حسنه وَجمعه مشحون بالتعصب المفرط لَا واخذه اللَّه فَلَقَد أَكثر الوقيعة فِي أهل الدّين أَعنِي الْفُقَرَاء الَّذين هم صفوة الْخلق واستطال بِلِسَانِهِ عَلَى كثير من أَئِمَّة الشافعيين والحنفيين وَمَال فأفرط عَلَى الأشاعرة ومدح فَزَاد فِي المجسمة هَذَا وَهُوَ الْحَافِظ المدره وَالْإِمَام المبجل فَمَا ظَنك بعوام المؤرخين فَالرَّأْي عندنَا أَلا يقبل مدح وَلَا ذمّ من المؤرخين إِلَّا بِمَا اشْتَرَطَهُ إِمَام الْأَئِمَّة وَحبر الْأمة وَهُوَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ حَيْثُ قَالَ ونقلته من خطه فِي مجاميعه

2 / 22